لم تحُلْ الحرب الأميركية الإسرائيلية من جهة والإيرانية من جهة ثانية دون تأجيل مؤتمر الـ Gaif 35، كما اعتقد البعض ممن ساورتهم شكوك عديدة بأن هذه الحرب ستوقف عجلة الحياة. وعندما اقترحت إدارة الـ Gaif فكرة تخفيض سعر الإشتراك لمن يقوم في فترة محددة بتسجيل إسمه والإعلان عن رغبته في المشاركة في هذا المؤتمر العالمي، ازداد الشك بأن عدد المسجلين ليس بالكافي لكي يُعقد هذا المؤتمر فيما كان القيمون على المؤتمر ماضين في الترتيبات والإستعدادات وكأن شيئاً لم يكن. وبالفعل، لم تمضِ أسابيع قليلة حتى تبيّن الخيط الأبيض من الأسود إذ أن رقم المشاركين تجاوز الألف شخص رغم كل الظروف الجيوسياسية والإقتصادية غير المبشرة لأن الحرب ستضع أوزارها. صحيح أن المناوشات العسكرية والخضات الأمنية لا تزال تطل برأسها بين وقت وآخر لكن الرغبة في أن ينطلق الـ Gaif في دورته الـ 35 كبيرة جداً بل بات انعقاد هذا المؤتمر بمثابة تحدٍ ورهان على الحياة مهما تكُن الصعوبات كبيرة والحقيقة أن رقم المليون في الظروف التي مرّت بها منطقة الشرق الأوسط تُعتبر سابقة ولهذا عدّة أسباب أولها، أن هذا المؤتمر الذي يثعقد كل سنتَيْن يُعدّ الأهم ليس على مستوى قطاع التأمين العربي بل على مستوى قطاع التأمين العالمي إذ أن شركات تأمين عالمية تنتظر هذا الموعد لتُشارك فيه وتُساهم في إنجاحه.
أما ثاني العوامل التي جعلت هذا المؤتمر يبقى ينبض بالحياة هو أن الأردن هو مكان انعقاده وأن من يتولى التنظيم هو الإتحاد الأردني لشركات التأمين الذي يُعدّ الأكثر خبرة ونجاحاً في إقامة مثل هذا النوع من المؤتمرات إذ سبق للمملكة أن استضافت مثيلاً له كما أنها على موعد مرة كل سنتَيْن لإقامة مؤتمر العقبة الشهير الذي يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية عربياً بعد الـ Gaif مع الإشارة هنا الى ان هذا المؤتمر سيُعقد برعاية ملكية سامية بين 4 و 7 تشرين الأول 2026 في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت.
ويعتقد المنظمون أن الأسابيع المقبلة ستشهد إقبالاً شديداً على التسجيل للمشاركة في هذا المؤتمر وهذا طبيعي لأن كثيرين من الشركات او الأفراد ينتظرون حتى الموعد الأخير للتسجيل لإعلان رغبتهم بالمشاركة ومن هنا يرى الإتحاد الأردني لشركات التأمين أن المرتمر سينطلق بألفي مشارك بأكثر من ستين دولة حول العالم.
ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الاردني لشركات التأمين خصص موقع الكتروني لهذا المؤتمر تم رفده بكافة المعلومات والبيانات اللازمة لتسهيل عملية المشاركة من توفير الاقامة الفندقية وخدمات الاستقبال والتوديع وترتيب الاجتماعات الكترونيا بين المشاركين Meeting Hub وخدمات الاجابة على استفسارات المشاركين وتأشيرات الدخول للمشاركين من الدول التي تحتاج الى ترتيبات مسبقة وبرنامج علمي يناقش موضوعات مميزة تهم العاملين في صناعة التأمين حول العالم ونشاطات اجتماعية مميزة تسهم في التعريف بالتراث الأردني والثقافة المحلية للمشاركين.
يبقى أن نُشير الى أن الإتحاد الأردني يبدو حالياً كخلية نحل إستعداداً لهذا الحدث “التحدي” في وقت بدأ قطاع التأمين في الوطن العربي يشهد ثورة كبيرة باعتماد معظم شركاته على التكنولوجيا الحديثة الذكاء الإصطناعي أيضاً من دون أن ننسى الأرقام المسجلة سواء لناحية العائدات أو رقم الأعمال والإيرادات.


























































