في إطار الجهود الرامية إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الصناعية الدولية، عقد وزير الصناعة جو عيسى الخوري في حضور سفير لبنان في فرنسا والوفد المرافق، سلسلة لقاءات في العاصمة الفرنسية باريس مع قيادات بارزة في مجتمع الأعمال الفرنسي، بينهم باتريك مارتان رئيس تجمّع المؤسسات الفرنسية “ماديف” الذي تضم أكثر من 240 ألف مؤسسة من مختلف القطاعات الانتاجية.و قد تركّزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون الصناعي بين لبنان وفرنسا، واستقطاب استثمارات فرنسية جديدة، لا سيما في الصناعات التكنولوجية، من خلال إقامة شراكات إنتاجية والاستفادة من الكفاءات الهندسية والتقنية اللبنانية. كما تناول البحث إمكان اعتماد نماذج التعاون الصناعي العابر للحدود، بما فيها الـ Nearshoring والـ Offshoring، بهدف تمكين الشركات الفرنسية من توسيع قدر اتها الإنتاجية وتطوير أنشطتها في لبنان، ودمج المؤسسات الصناعية اللبنانية في سلاسل الإنتاج العالمية.
عيسى الخوري في اجتماعاته، أكد أن لبنان يمتلك مقوّمات تؤهّله ليكون شريكاً صناعياً وتكنولوجياً للشركات الفرنسية، بفضل كفاءاته البشرية وخبراته الصناعية وقدرته على تقديم حلول إنتاجية تنافسية ذات قيمة مضافة عالية. وفي السياق، وجّه دعوة إلى مارتان لزيارة لبنان خلال شهر كانون الثاني المقبل، على رأس وفد من الصناعيين ورجال الأعمال الفرنسيين، للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وإمكانات إقامة شراكات مباشرة مع المؤسسات الصناعية اللبنانية.
كذلك جرى البحث في تنظيم منتدى للاستثمار الصناعي اللبناني في باريس، يجمع مستثمرين وشركات فرنسية مع صناعيين لبنانيين لعرض مشاريع وفرص استثمارية محدّدة، على أن تتولّى لجنة مشتركة التحضير لهذا الحدث ومتابعة نتائج اللقاءات.
وفي السياق نفسه، اجتمع الوزير عيسى الخوري مع الرئيس الفخري لـ MEDEF والرئيس الفخري لتحالف أرباب العمل الفرنكوفونيين جوفروا دو بيزيو، وتناول اللقاء فرص توسيع شبكة العلاقات الاقتصادية والصناعية للبنان مع مجتمع الأعمال الفرنسي والفرنكوفوني.
وتندرج هذه اللقاءات ضمن توجّه وزارة الصناعة الهادف إلى تعزيز موقع لبنان كمركز للإنتاج الصناعي المتخصص والابتكار التكنولوجي، وجذب الاستثمارات التي تساهم في خلق فرص عمل نوعية، وزيادة الصادرات، ورفع القيمة المضافة للصناعة اللبنانية.

























































