الكلوب: “الاعتماد يفتح آفاقاً جديدة لتأهيل الكفاءات وفق المعايير الدولية ويعزّز مكانة الاتحاد في التطوير المهني التأميني”
في إنجاز يعزّز حضور الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني الدولية، حقّق الاتحاد الأردني لشركات التأمين سابقة على مستوى المملكة، بحصوله على اعتماد معهد التأمين القانوني في لندن (CII) مركزاً معتمداً للتطوير المهني (APDC)، ليصبح أول مؤسسة في الأردن تنال هذا الاعتماد، في خطوة نوعية تفتح آفاقاً أوسع أمام تأهيل الكفاءات وتطوير قدراتها وفق معايير مهنية دولية.
ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على نيل اعتماد دولي مرموق، بل تمتد إلى ما يمثّله من فرصة لتعزيز منظومة التدريب التأميني، وتوسيع آفاق المعرفة المتخصصة، وربط برامج التأهيل باحتياجات سوق العمل المتجددة، بما يدعم بناء كوادر أكثر قدرة على مواكبة التحولات التي تشهدها صناعة التأمين وإعادة التأمين.
وجاء الإعلان عن الاعتماد خلال المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF 35)، الذي استضافته منطقة البحر الميت، ليشكّل محطة بارزة في مسيرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين، ويعكس توجّهه نحو الارتقاء بمستوى التدريب والتأهيل، وتعزيز تنافسية الكفاءات الأردنية في سوق تأمينية تتزايد فيها أهمية الخبرة والمعرفة والالتزام بالمعايير المهنية العالمية.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين، الدكتور مؤيد الكلوب، أن الحصول على اعتماد معهد التأمين القانوني في لندن يمثّل خطوة استراتيجية تعزّز مكانة الاتحاد في مجال التطوير المهني، مستنداً إلى المكانة الدولية التي يتمتع بها المعهد بوصفه إحدى الجهات المتخصصة في تأهيل العاملين في قطاع التأمين وتطوير قدراتهم المهنية.
وأوضح الكلوب أن الاعتماد يتيح للاتحاد فرصاً أوسع لتطوير برامجه التدريبية والاستفادة من المحتوى التعليمي والخبرات والأنظمة المهنية المعتمدة لدى المعهد، بما يسهم في تقديم مسارات تأهيل أكثر تخصصاً، تتلاءم مع احتياجات العاملين في القطاع ومتطلبات شركات التأمين وإعادة التأمين.
وأشار إلى أن الاستثمار في الكفاءات البشرية لم يعد خياراً إضافياً، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة في صناعة التأمين، في ظل تطور طبيعة المخاطر، وارتفاع متطلبات جودة الخدمات، واتساع تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي في مختلف العمليات التأمينية. ومن هنا، تبرز أهمية التدريب المستمر بوصفه ركيزة أساسية لتحسين الأداء، وتطوير الممارسات المهنية، وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة للتحديات واستثمار الفرص الجديدة.
وأضاف الكلوب أن الاتحاد يتطلع إلى البناء على هذا الإنجاز لتوسيع فرص التطوير المهني، ومواءمة برامجه التدريبية مع المتطلبات الفعلية للسوق، وتشجيع العاملين في القطاع على مواصلة التعلم واكتساب المؤهلات المتخصصة التي تثري خبراتهم وتدعم تقدمهم الوظيفي، بما ينعكس إيجاباً على أداء المؤسسات التأمينية وجودة خدماتها.
من جهتها، أعربت هولي بورتر، المديرة التنفيذية للأسواق والفرص في معهد التأمين القانوني، عن سعادتها بمنح الاتحاد الأردني لشركات التأمين اعتماد مركز معتمد للتطوير المهني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الاتحاد بمعايير المعهد وممارساته المعتمدة في تدريب العاملين في القطاع والارتقاء بقدراتهم المهنية.
وأوضحت أن الاعتماد يؤكد اعتماد أنظمة المعهد وإجراءاته ومحتواه التعليمي في تأهيل المهنيين، بما يدعم سعيهم إلى الحصول على مؤهلات معترف بها دولياً، ويعزّز التزامهم بمدونة أخلاقيات المعهد والمعايير المهنية التي يستند إليها.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى كوادر تأمينية تجمع بين المعرفة المتخصصة والمهارات العملية والقدرة على مواكبة المستجدات المهنية والتكنولوجية. كما يفتح المجال أمام توسيع التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة، والاستفادة من خبراتها في تطوير التدريب، بما يعزّز جودة الممارسات المهنية ويرتقي بمستوى التأهيل في السوق الأردنية.
وقد شكّل المؤتمر العام الخامس والثلاثون للاتحاد العام العربي للتأمين منصة إقليمية جمعت قيادات شركات التأمين وإعادة التأمين والخبراء وممثلي المؤسسات المهنية من أسواق متعددة، وأتاحت فرصاً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والتأهيل والتطوير المهني.
واستضاف مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت أعمال المؤتمر خلال الفترة من 4 إلى 7 تشرين الأول 2026، تحت الرعاية الملكية السامية، وبتنظيم الاتحاد العام العربي للتأمين والاتحاد الأردني لشركات التأمين. وشهد المؤتمر مشاركة 2155 شخصاً من 48 دولة، تحت شعار «التأمين: العودة إلى المبادئ».
وبهذا الاعتماد، يرسّخ الاتحاد الأردني لشركات التأمين موقعه بوصفه جهة فاعلة في تطوير التأهيل المهني، ويخطو خطوة جديدة نحو توسيع فرص التعلم المتخصص والانفتاح على الخبرات الدولية. فتعزيز تنافسية قطاع التأمين لا يبدأ من تطوير المنتجات والخدمات فحسب، بل من الاستثمار في الإنسان، وصقل مهاراته، وتمكينه من مواكبة المعايير العالمية وصناعة مستقبل أكثر كفاءة واستدامة للقطاع.