حققت شركتا “مصدر” و”سكوتيش باور” رقماً قياسياً على مستوى قطاع طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، عبر تركيب أول توربينة رياح ضمن مشروع “إيست أنجليا 3″، تضم شفرات يبلغ طولها 115 متراً، لتكون الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، حيث يفوق طول كل شفرة طول ملعب كرة قدم.
ويجري تصنيع جميع الشفرات البالغ عددها 285 شفرة، والمخصصة لتوربينات المشروع البالغ عددها 95 توربينة، في مصنع شركة “سيمنس جاميسا” بمدينة هال في المملكة المتحدة.
ويبلغ ارتفاع التوربينات بقدرة 14 ميجاواط نحو 262 متراً، أي ما يفوق ارتفاع منصة المراقبة في برج “ذا شارد”، ويصل قطر الدوّار فيها إلى 236 متراً. ويمكن لدورة واحدة فقط من توربينة واحدة توليد طاقة تكفي لتزويد منزل في المملكة المتحدة بالكهرباء لأكثر من أربعة أيام، أو شحن نحو 1700 هاتف محمول، أو إعداد ما يقارب ألف كوب من الشاي.
وفي هذه المناسبة، قال تشارلي جوردان، الرئيس التنفيذي لشركة “سكوتيش باور رينوبلز”: “يعد تركيب توربينة الرياح ذات الشفرات الأكبر والأولى من نوعها على مستوى المملكة المتحدة إنجازاً بارزاً لشركات سكوتيش باور وإيبردرولا ومصدر، حيث نواصل العمل معاً بهدف تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة المحلية على نطاق واسع”.

وأكد جوردان بأن مشروع “إيست أنجليا 3” سيكون أكبر محطة رياح بحرية والأكثر إنتاجاً للطاقة ضمن محفظة الشركة، وسيسهم في ضخ استثمارات بمليارات الجنيهات في سلاسل التوريد داخل المملكة المتحدة وعلى المستوى العالمي، وتوفير آلاف فرص العمل خلال مرحلة الإنشاء، إضافة إلى توفير أكثر من مئة وظيفة دائمة في شرق إنجلترا، وتعزيز أمن الطاقة من خلال إمداد الشبكة بكميات أكبر وغير مسبوقة من الكهرباء النظيفة.
وأضاف “يعكس هذا الإنجاز نجاح شراكتنا الاستراتيجية وتعاوننا الاستثماري مع “مصدر”، إلى جانب تفاني وتميّز فريق عمل الشركة وشركائنا في سلاسل التوريد. وستلعب محطة ’إيست أنجليا 3‘ دوراً مهماً في رسم ملامح مستقبل الطاقة النظيفة في المملكة المتحدة، وتسعدنا رؤية هذا المشروع الطموح يتحقق على أرض الواقع.”
وتقع محطة “إيست إنجليا 3” قبالة سواحل سوفولك بالمملكة المتحدة، وسوف تكون عند تشغيلها واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في العالم، حيث ستوفر طاقة نظيفة لـ 1.3 مليون منزل في بريطانيا.
وقال حسين المير، مدير إدارة طاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة والعالم في شركة “مصدر”: “يمثل استكمال تركيب أول توربينة رياح في مشروع ’إيست أنجليا 3‘، إنجازاً مهماً بكل المقاييس. ونحن فخورون بالتعاون مع ’سكوتيش باور‘ و’ايبردرولا‘ في تنفيذ هذا المشروع البارز والمساهمة في دعم مستقبل طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، وتوفير فرص العمل، ودفع عجلة النمو المستدام”.
وأضاف: “يتميز قطاع طاقة الرياح البحرية بإمكانات كبيرة، ليس في المملكة المتحدة فحسب، بل في عموم السوق الأوروبية، حيث يمكن لهذا القطاع أن يسهم بدور محوري في تعزيز أمن الطاقة، ودعم التقدم الاقتصادي، ومساعدة الدول على تحقيق أهدافها في مجال الطاقة النظيفة.”

ويزيد طول شفرات التوربينات المستخدمة في مشروع “إيست أنجليا3” بمقدار سبعة أمتار عن الرقم القياسي السابق البالغ 108 أمتار، والمصنّعة أيضاً من قبل “سيمنس جاميسا”.
من جهته، قال دارين ديفيدسون، رئيس شركة سيمنس إنرجي وسيمنس جاميسا في المملكة المتحدة: “نفخر بتصنيع هذه الشفرات الأطول من نوعها لمشروع في مجال طاقة الرياح البحرية على مستوى المملكة المتحدة في مصنعنا بمدينة هال، ليمثل ذلك إنجازاً مهماً في هذا القطاع. ويضم المصنع حالياً أكثر من 1400 موظف، ونواصل من خلاله جهودنا للاستثمار في المستقبل عبر توفير برنامج تدريب احترافي لإعداد الجيل القادم من الكوادر المؤهلة.”
وتم تركيب التوربينة باستخدام سفينة الرفع البحري “ويند أوسبري” من فئة (O) التابعة لشركة “كاديلر”. ومع استمرار عمليات التركيب، سوف تنضم لاحقاً هذا الشهر سفينة “ويند بيس” من الجيل الجديد من فئة (P) في أولى عملياتها في المياه الأوروبية.

وقال ميكيل غليروب، الرئيس التنفيذي لشركة “كاديـلر”: “نفخر بالمساهمة في دعم شركتي ’سكوتيش باور‘ و’مصدر‘ في تنفيذ مشروع ’إيست أنجليا 3‘، وهو أول تعاون بيننا، ويشكل ركيزة لتعزيز جهودنا المشتركة في المستقبل. ويتيح لنا تشغيل سفينتين معاً من أسطولنا تنفيذ هذا المشروع بكفاءة عالية ووتيرة منتظمة. وهذا أول مشروع نستخدم فيه سفينة ’ويند بيس‘ في المياه الأوروبية منذ استلامها العام الماضي، والتي صُممت لتركيب الجيل التالي من التوربينات، حيث توفر قدرة تشغيلية أكبر ومرونة أعلى، ما يسهم في رفع الكفاءة في عمليات التركيب. ولا شك أن هذا التعاون يعزز قدرتنا على تنفيذ مثل هذا المشروع الضخم وفق معايير آمنة وموثوقة.”

























































