في إطار سعيها لتحقيق السيادة الصناعية، انتقلت الإمارات الى سياسة دعم صناعات في البلاد يفوق عددها الـ 5 آلاف منتج، كما صرّح بذلك د. سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك. وتمثّل هذا الانطلاق بإعلان شركة “تعزيز” عن اتفاقيات بقيمة 40.5 مليار دولار لتوسيع الطاقة الإنتاجية للمواد الكيميائية، من ضمنها شراء وتمويل بقيمة ملياري دولار لأول مصنع لإنتاج “الميثانول” على مستوى العالم. كذلك، تم إطلاق صندوق وطني لتعزيز القدرة الصناعية بقيمة 270 مليون دولار، من المقرّر أن يُساهم في توفير 4 آلاف فرصة عمل. وستؤدي هذه الانطلاقة، في نهاية المطاف، إلى الاستغناء عن واردات صناعية بقيمة تصل إلى 24.5 مليار دولار (820 مليون دولار سنويًا). وفي الإطار أيضاً، كشفت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن فرص شراء ومشاريع مخططة بقيمة 54.4 مليار دولار. كذلك، من المتوقع إبرام صفقات واستثمارات بمليارات الدولارات في الآتي من الأيام.
في ما خصّ انسحاب دولة الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ قال د. الجابر بأنه “قرار استراتيجي مدروس بعناية” يتماشى مع طموحات الدولة الاقتصادية طويلة الأجل”، مضيفاً: ” ان هذا القرار ليس موجهًا ضد أي جهة”، بل هو يمنحنا قدرة أكبر على تسريع الاستثمار والتوسع وخلق القيمة”. تابع: “إن مساهمة القطاع الصناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت 54.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 70% عن عام 2021، بينما ارتفعت الصادرات الصناعية إلى 71.4 مليار دولار، منها 25.1 مليار دولار من الصادرات الصناعية المتقدمة. وسيتم تخصيص مبلغ 49 مليار دولار كتمويل لشراء المنتجات الصناعية على مدى العقد المقبل، علماً أن هذا التمويل يستهدف قطاعات حيوية للأمن الاقتصادي والغذائي والصحي، اذ “لا يمكن استيراد الأمن الاقتصادي، بل يجب بناؤه وحمايته”، داعماً كلامه بمثل حيّ: “عندما أُغلق شريان حيوي مثل مضيق هرمز، فإن ذلك لم يؤثر على منطقة واحدة فحسب، بل على الاقتصاد العالمي برمته”، وجزم قائلاً: “حرية الملاحة الدولية أمر غير قابل للتفاوض ولا يمكن التنازل عنه”.
وفي حديثه المباشر إلى المستثمرين الدوليين، أكد الدكتور الجابر “على مكانة دولة الإمارات كمنصة تصنيع عالمية”، بدليل مرونة الأنظمة، والخدمات اللوجستية المتقدمة، وسهولة الوصول إلى الأسواق الدولية”.























































