يشهد سوق التأمين على الحياة في دولة الإمارات زخماً متسارعاً جرّاء تطبيق نظام المعاشات الإلزامي، وزيادة إقبال الوافدين على الاستقرار في الدولة، وسط تسارع التحوّلات نحو المنتجات الاستثمارية والقنوات الرقمية. وفي السياق، أفادت «موردور إنتليجنس»، العالمية المتخصصة في أبحاث السوق، بأن حجم سوق التأمين على الحياة في دولة الإمارات سيبلغ 9.33 مليار درهم في العام الحالي، مقارنة ب9 مليارات درهم في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 11.09 مليار درهم بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.53% خلال الفترة من 2026–2031.
في السياق ذاته، أوضحت شركة «فيريفايد ماركت ريسيرش»، المتخصصة في أبحاث وتحليلات السوق، أن التأمين على الحياة في دولة الإمارات يُعد قطاعاً مالياً قوياً ومنظماً بدرجة عالية، وأنه، فضلاً عن ذلك، يوفر مجموعة واسعة من منتجات الحماية والتخطيط المالي للأفراد والعائلات والشركات، ويتميز بهيكله المزدوج الذي يجمع بين التأمين التقليدي والتأمين التكافلي، ما يعزز دوره كعنصر حيوي في الاقتصاد الإماراتي. والى ذلك، أشارت إلى أن التأمين على الحياة يمثل عقداً طويل الأجل يهدف إلى توفير حماية مالية للمستفيدين في حال وفاة المؤمن عليه، إلى جانب احتوائه على عنصر ادخار أو استثمار، مؤكدة أن “الطلب على التأمين على الحياة مدفوع بارتفاع عدد الوافدين في الدولة، وزيادة الوعي بالتخطيط المالي، إلى جانب تنامي الطلب على المنتجات التي تجمع بين الحماية والاستثمار”.
أما شركة «داتا إنسايتس ماركت» العالمية المتخصصة في أبحاث السوق، فأفادت بأن سوق التأمين على الحياة والمعاشات في دولة الإمارات مرشح لتحقيق نمو قوي بمعدل نمو سنوي مركب يُقدّر بنحو 7.4% خلال السنوات المقبلة، جراء ارتفاع الدخل المتاح للإنفاق، وزيادة الوعي بأهمية التخطيط المالي، وتنامي الطلب على حلول التقاعد داخل الدولة، مبيّنة أن “سوق التأمين على الحياة والمعاشات في الإمارات يتميز بتركيز مرتفع، مع هيمنة الشركات المحلية وارتفاع مستوى الابتكار عبر تقديم وثائق رقمية وتطبيقات ذكية”، ولفتت إلى توافر بدائل استثمارية تشمل الحسابات الادخارية وصناديق الاستثمار والعقارات، في حين يُعد تركيز العملاء منخفضاً نتيجة تنوّع المنتجات، بينما تسجل عمليات الاندماج والاستحواذ مستوى متوسطاً مع توجه الشركات لتعزيز مواقعها السوقية”. أضافت: “أن الإمارات مرشحة للحفاظ على موقعها كسوق مهيمن إقليمياً، باعتبارها أكبر اقتصاد في مجلس التعاون الخليجي، مع توقع استمرار هيمنة التأمين على الحياة مقارنة بتأمين المعاشات”. وتوقعت أن تشمل الاتجاهات المستقبلية زيادة الطلب من الوافدين، وتعزيز الشمول المالي، وتوسع التأمين البنكي، وتخصيص المنتجات، ونمو التأمين التكافلي، ودمج التكنولوجيا التأمينية”.


























































