جمعية التكافل الماليزية تتطلع بنظرة حذرة الى قطاع التأمين الإسلامي خلال العام 2026، بسبب التقلّبات العالمية التي تؤثر سلبًا على الشركات و المستهلكين.و في السياق،صرح برهان الدين شمس الدين، الرئيس المؤقت للجمعية، بأن الشركات تواجه ارتفاعًا في التكاليف، واضطرابات في سلاسل التوريد، ونقصًا في المواد الخام، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات للمستهلكين وانخفاض الطلب عليها.
و في إطار معالجة هذه القضايا، حدّدت الهيئة الإسلامية للتأمين ثلاث أولويات استراتيجية لعام 2026: الحفاظ على تغطية مستدامة للتأمين الطبي والصحي التكافلي،تعزيز تبني الهبة كحل لحماية الثروة، بالإضافة إلى تسريع التحرير التدريجي لقطاع التكافل العام.و لدعم هذه الأولويات، ستركز الهيئة الإسلامية للتأمين،كما قال برهان الدين، “على تعزيز أطر العمل القطاعية ومواءمة الأنظمة، وتطوير التعاون الإقليمي والدولي، ورفع المعايير المهنية لدى جميع العاملين في الهيئة”.أضاف أن “هذه المبادرات تهدف إلى تحسين مرونة القطاع وقدرته التنافسية، مع ضمان قدرة شركات التكافل على تلبية الاحتياجات المتغيرة للمشاركين في بيئة عمل متزايدة التعقيد”.كذلك، أكدت الهيئة أنها ستواصل جهودها لرفع مستوى الوعي بالتكافل كخيار تأميني متوافق مع الشريعة الإسلامية.
أداء مالي قوي حتى عام 2025

وبالنظر إلى عام 2025، أوضح السيد برهان الدين أن سوق التكافل حافظ على قوته خلال العام الماضي، حيث ارتفع إجمالي المساهمات بنسبة 4.73% ليصل إلى 16.38 مليار رينغيت ماليزي (4.03 مليار دولار)، وذلك بفضل النمو في قطاعَيْ التكافل العائلي والعام. أضاف أن هذا يعكس استقرارًا في مسار السوق بعد الجائحة، وقاعدة عملاء موسعة بشكل ملحوظ.
والى ذلك،سجّل قطاع التكافل العائلي مساهمات أعمال جديدة مستقرة إلى حد كبير بلغت 9.74 مليار رينغيت ماليزي، بزيادة قدرها 10 ملايين رينغيت ماليزي عن العام السابق. وارتفعت حصة السوق من مساهمات الأعمال الجديدة ارتفاعًا طفيفًا إلى 39.44% من 39.16% في عام 2024. كما توسعت مساهمات الأعمال القائمة لتصل إلى 10.15 مليار رينغيت ماليزي في عام 2025 من 9.62 مليار رينغيت ماليزي، مدعومة بشكل رئيسي بمنتجات التأمين على الحياة ضمن قطاع الأعمال العائلية العادية للأفراد.
في غضون ذلك، ارتفع إجمالي الاشتراكات المكتتبة لقطاع التكافل العام بنسبة 12.38% على أساس سنوي ليصل إلى 6.64 مليار رينغيت ماليزي، مقارنةً بـ 5.91 مليار رينغيت ماليزي في العام السابق.وبشكل عام، بلغ صافي الاشتراكات رقماً قياسياً جديداً قدره 20 مليار رينغيت ماليزي، مقارنةً بـ 19 مليار رينغيت ماليزي في العام السابق.
وظلّ تكافل السيارات المساهم الأكبر، حيث استحوذ على ما يقارب 69% من إجمالي الاشتراكات المكتتبة، مسجلاً نمواً بنسبة 12.57%، مما يعكس استمرار الطلب على تغطية المركبات. بالإضافة إلى ذلك، شهد قطاع التكافل غير المتعلق بالسيارات نمواً أيضاً خلال العام الماضي، بنسبة 11.95%.
من جهة أخرى، دفعت شركات التكافل ما مجموعه 10.61 مليار رينغيت ماليزي كتعويضات ومطالبات خلال عام 2025. ومن هذا المبلغ الإجمالي، تم صرف 7.91 مليار رينغيت ماليزي (74.6%) من قبل شركات التكافل العائلي، بينما تم صرف 2.70 مليار رينغيت ماليزي ضمن تغطية التكافل العام.

























































