أطلق الاتحاد المغربي لشركات التأمين (FMA) عملية تشاورية لإجراء دراسة تهدف إلى تحليل وتعزيز دور خبراء التأمين في قطاع التأمين المغربي.
ذكرت هيئة مراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي (FMA) في افتتاحية نشرتها أن “خبراء التأمين يؤدون دوراً محورياً في تقييم الأضرار، وتحديد ملابسات المطالبات، وتوجيه القرارات اللاحقة. وتُعد موثوقيتهم ونزاهتهم المهنية، بشكل متزايد، عوامل جوهرية لتعزيز علاقة الثقة مع حاملي وثائق التأمين، الذين تتزايد توقعاتهم وترتفع معاييرهم باستمرار”.
وأشارت الهيئة إلى أن التعويض يعتمد على وضوح القواعد، وجودة تقييم الأضرار، واليقين القانوني المتاح لجميع الأطراف المعنية.
وعلى وجه الخصوص، نوهت الهيئة بأن التعديل الذي أُقرَّ أواخر عام 2025 على الظهير (المرسوم الملكي) الصادر في 2 أكتوبر 1984 -والمتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير الذين تعرضوا لإصابات جسدية- يمثل خطوة هامة نحو تحسين مستوى التعويضات الممنوحة عن الإصابات التي تلحق بالضحايا. وقد استحدث هذا التعديل قواعد جديدة للتقييمات الطبية، تشمل الاستعانة بفحوصات طبية مستقلة، لا سيما من خلال طبيب ثالث في حال حدوث خلاف بين الطبيب المعالج وطبيب شركة التأمين.
من خلال تحديث العديد من الأحكام المتعلقة بالخبرة الطبية وجداول التعويضات المعمول بها، يعزز هذا التشريع إطاراً قانونياً جوهرياً يصب في مصلحة الضحايا، مع حماية شركات التأمين في الوقت ذاته من بعض الممارسات التعسفية.
كما أشارت الهيئة (FMA) إلى أن المتانة المالية للقطاع تشكل ركيزة أخرى لهذا التحول؛ إذ سيمثل الإصدار المرتقب للوائح المنظمة للإطار الجديد للملاءة المالية القائم على المخاطر محطةً هامةً لشركات التأمين وإعادة التأمين. وفي ظل بيئة تتطور فيها المخاطر بوتيرة متسارعة، أصبحت الإدارة الحصيفة للمخاطر ركيزة أساسية لتعزيز المرونة والاستقرار المالي وضمان الوفاء بالتزامات شركات التأمين على المدى الطويل.


























































