في مشهد يعكس تقدير الكفاءات التي تركت بصمتها في القطاعات الاقتصادية الحيوية، كرّمت دولة الإمارات اللبناني سيرج فلوطي، رئيس مكتب شركة العربية للتأمين في الإمارات، تقديراً لمسيرته المهنية ودوره في تطوير حضور الشركة وتعزيز مكانتها في سوق تأميني يُعد من الأكثر تطوراً وتنافسية في المنطقة.
لم يكن هذا التكريم مجرد احتفاء بمنصب إداري أو مسؤولية تنفيذية، بل جاء تكريساً لمسار مهني طويل جمع بين الخبرة التأمينية، الرؤية القيادية، والقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التأمين عالمياً. فقد استطاع سيرج فلوطي أن يرسّخ اسمه كأحد التنفيذيين الذين آمنوا بأن نجاح شركات التأمين لا يُبنى فقط على حجم الأعمال والأرقام، بل على بناء الثقة، تطوير الخدمات، وخلق علاقة مستدامة مع العملاء والشركاء.
ويأتي تكريم فلوطي في وقت يشهد فيه قطاع التأمين الإماراتي مرحلة مهمة من التطور، حيث أصبحت السوق الإماراتية مركزاً إقليمياً يجذب كبرى المؤسسات والخبرات التأمينية، بفضل البيئة الاقتصادية المتقدمة، والتوجه المستمر نحو الابتكار والتحول الرقمي وتطوير حلول تأمينية تتناسب مع احتياجات المستقبل.
ومن موقعه القيادي في شركة العربية للتأمين، اضطلع سيرج فلوطي بدور محوري في إدارة العمليات وتعزيز حضور الشركة في السوق الإماراتية، مستنداً إلى خبرة واسعة في صناعة التأمين ومعرفة عميقة بمتطلبات الأسواق الحديثة. وقد ارتبط اسمه بنهج يقوم على تطوير الأداء، تعزيز الكفاءة التشغيلية، ودعم ثقافة العمل الجماعي باعتبارها أساساً لبناء المؤسسات الناجحة.
فالقيادة في قطاع التأمين اليوم لم تعد تقتصر على إدارة المحافظ والوثائق التأمينية، بل أصبحت مسؤولية استراتيجية تتطلب القدرة على قراءة المخاطر الجديدة، فهم تغيرات سلوك العملاء، والاستفادة من التكنولوجيا لإعادة صياغة تجربة التأمين بالكامل. وفي هذا الإطار، برز فلوطي كأحد المسؤولين الذين واكبوا هذه التحولات، واضعين الابتكار والتطوير ضمن أولويات العمل.
ويحمل هذا التكريم أيضاً دلالة خاصة بالنسبة للكفاءات اللبنانية المنتشرة في مختلف القطاعات الاقتصادية العربية، إذ يشكل سيرج فلوطي نموذجاً للخبرات اللبنانية التي استطاعت أن تثبت حضورها في أسواق إقليمية متقدمة، وأن تساهم في نمو مؤسسات تعمل ضمن بيئات تنافسية عالمية.
فمنذ عقود، شكّل اللبنانيون جزءاً أساسياً من مسيرة تطور قطاعات المال والأعمال في المنطقة، وكان حضورهم واضحاً في مجالات المصارف والتأمين والاستثمار والإدارة. واليوم، تستمر هذه الكفاءات في تقديم نموذج يجمع بين المعرفة المهنية والقدرة على التأقلم مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
إن تكريم سيرج فلوطي لا يختصر فقط قصة نجاح شخصية، بل يعكس تقديراً لفكر قيادي يقوم على بناء المؤسسات وتطوير الإنسان قبل الأرقام. فالإنجاز الحقيقي لأي مسؤول في قطاع التأمين لا يُقاس فقط بحجم الأعمال المحققة، بل بقدرته على ترك أثر طويل الأمد في المؤسسة والسوق والقطاع بأكمله.
وفي مرحلة تتجه فيها صناعة التأمين نحو مستقبل يعتمد أكثر على التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، وتحليل المخاطر بطرق جديدة، تبقى الحاجة أكبر إلى قيادات تمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على قيادة التغيير. ومن هنا تأتي قيمة هذا التكريم لسيرج فلوطي، باعتباره تقديراً لمسيرة مهنية أثبتت أن النجاح في التأمين هو مزيج بين المعرفة، الالتزام، والقدرة على صناعة المستقبل.


























































