بمناسبة اليوم العالمي للوبائيات الميدانية، الذي يُحتفى به في 7 أيلول من كل عام، يسلّط المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الضوء على الدور الحيوي الذي يضطلع به اختصاصيو الوبائيات الميدانية الذين يعملون في الخطوط الأمامية للكشف عن تهديدات الصحة العامة، وتقصّي فاشيات الأمراض، وتحويل البيانات إلى إجراءات تحمي المجتمعات المحلية.
ومن خلال برامج التدريب على مكافحة الأوبئة ميدانيًّا، تعمل البلدان على بناء قوى عاملة ماهرة ومؤهلة للكشف المبكر عن التهديدات والاستجابة السريعة لها وتعزيز الترصُّد والأمن الصحي.
وفي إقليم شرق المتوسط، تدعم المنظمة البلدان في تعزيز برامج التدريب على مكافحة الأوبئة ميدانيًّا وتوسيع نطاقها، من خلال التوجيه والإرشاد على الصعيد الوطني، وتبادل المعارف على الصعيد الإقليمي، وتقديم التدريب على المستويين الأساسي والمتقدم، ومثال ذلك التدريب على استخدام الذكاء الاصطناعي وغيره من النُّهُج المبتكرة.

وينطلق هذا العمل من إدراك أن وجود قوى عاملة قوية في مجال الصحة العامة أمرٌ لا غنى عنه لحماية السكان من التهديدات الصحية المستجدة والمستمرة، وهو يدعم المبادرة الرئيسية للمديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية الرامية إلى بناء قوى عاملة صحية قادرة على الصمود، ومناسبة للغرض المتوخى منها، ومستدامة في أنحاء الإقليم.
وتُبرِز النجاحات التي تحققت مؤخرًا في الجمهورية العربية السورية ومصر التقدُّم المحرَز في تعزيز القدرات في مجال الوبائيات الميدانية. ففي سوريا، دعمت منظمة الصحة العالمية إنشاء برنامج التدريب على مكافحة الأوبئة ميدانيًّا فيها، الأمر الذي عزَّز القدرات الوطنية في مجالات الترصُّد وعلم الوبائيات التطبيقي وتقصي الفاشيات والاستجابة لها. ويعمل البرنامج على إعداد مدرِّبين ومرشِدين وطنيين لبناء قدرات مستدامة.
وفي مصر، شكّل اعتماد برنامج التدريب على مكافحة الأوبئة ميدانيًّا بوصفه مركزًا متعاونًا مع منظمة الصحة العالمية محطةً بارزةً على الصعيد الإقليمي. ويتيح هذا الاعتماد منصةً لتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات في مجال الوبائيات الميدانية، وتوطيد التعاون بين بلدان الإقليم.
وتبيّن هذه الإنجازات مجتمعةً كيف يُثمِر الاستثمار المتواصل في الوبائيات الميدانية عن قدرات وطنية أقوى، وتعاون إقليمي أوثق، وقوى عاملة ماهرة في مجال الصحة العامة وقادرة على الصمود، ومؤهلة للكشف المبكر عن التهديدات والتحرك قبل أن تتفاقم وتتحول إلى طوارئ أوسع نطاقًا.
وفي اليوم العالمي للوبائيات الميدانية، تحتفي منظمة الصحة العالمية باختصاصيي الوبائيات الميدانية في الإقليم وشتى أنحاء العالم؛ أولئك الذين يحوّلون البيانات إلى إجراءات، ويكشفون عن التهديدات مبكرًا، ويحمون المجتمعات المحلية حين تكون كل ساعة حاسمة ومؤثرة.

























































