مؤشر الحوادث الصادر عن الهيئة العامة للتأمين في تونس، كشف عن تسجيل ارتفاع بنسبة 4,1% في حوادث السيارات والحرائق والتأمين الزراعي خلال النصف الأول من السنة الحالية، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، بحيث بلغ عدد الحوادث خلال النصف الأول من 2026، ما مجموعه 993 ألفا و194 حادث مرور، وفق الهيئة العامة للتّأمين، من بينها 195 ألفا و5 حوادث سيارات، مسجلة بذلك ارتفاعا بـ18,8%.
ووفق المؤشر شهدت حوادث الحرائق زيادة بنسبة 31,1% لتصل إلى 3982 حادثا مقابل 3037 في 2025، فيما زادت الحوادث المتعلقة بالتّأمين الزراعي بنسبة 2,3%، لتبلغ 616 حادثا مقابل 602 في 2025. وتعكس هذه الأرقام تحولاً لافتا في المشهد المروري في تونس، حيث تكشف البيانات عن دلالات هيكلية تتطلب معالجة عاجلة لاسيما على مستوى سلوكيات القيادة.
أما ارتفاع حوادث الحرائق فغالبا ما يرتبط بالتغيّرات المناخية الراهنة، وخاصة ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى الإهمال ونقص الجاهزية في وسائل الوقاية والحماية بالمنشآت والمنازل. ويتعين العمل مستقبلا أكثر على تطوير ثقافة السلامة في كل القطاعات باعتبارها الأساس لحماية العنصر البشري، فضلا عن إدراج برامج التربية المرورية والوقائية بشكل مكثف في وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية وتحويل السلامة من مجرّد “قواعد مفروضة” إلى “سلوك يومي”.
يُشار إلى أن وزارة الداخلية، بالشراكة مع وزارة الصحة والمرصد الوطني لسلامة المرور ومنظمة الصحة العالمية، انطلقت في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية مُتعدّدة القطاعات للسلامة المرورية (2025- 2034)، وهي أوّل استراتيجية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتمد مقاربة تشاركية تجمع مختلف مؤسّسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين. وتستهدف الاستراتيجية خفض عدد حوادث المرور بنسبة 10% بحلول سنة 2027، ثم 25% مع نهاية 2030، وصولًا إلى 50% سنة 2034.

























































