في تقرير لمؤشر Numbeo أن بيروت بين أسوأ مدن العالم لحلولها في المرتبة 287 ضمن قائمة تشمل 305 مدن في العالم. فإلى أي حدّ هذا التصنيف يُمكن الركون اليه.
وفق خبراء أن هذا التصنيف يستحق الإهتمام ولكن لا ينبغي إعتباره الحكم النهائي على جودة الحياة في بيروت . إنه مفيد لرصد الإنطباعات والإتجاهات لكنه ليس مسحاً علمياً لمعايير تعتمدها المؤسسات الإحصائية الرسمية أو المنظمات الدولية .
بحسب أحدث تصنيف منشور، جاءت بيروت في المرتبة 290 من أصل 304 مدن، أي ضمن أسوأ المدن في المؤشر، لكنها ليست الأخيرة عالميًا.
القراءة لهذا التصنيف تتلخص في عدة نقاط: التصنيف يعكس واقعًا صعبًا تعيشه المدينة بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية، وانهيار القدرة الشرائية، وضعف الخدمات العامة، وأزمة الكهرباء، وارتفاع التلوث والازدحام. هذه العوامل تؤثر بشدة على النتيجة النهائية. Numbeo ليس مؤشرًا رسميًا حكوميًا أو أمميًا، بل يعتمد على بيانات يساهم بها المستخدمون، إضافة إلى مصادر أخرى ومعادلات إحصائية. لذلك فهو مفيد لرصد الاتجاهات، لكنه ليس حكمًا نهائيًا على مدينة ما.
المؤشر يجمع عدة عناصر معًا، مثل: القدرة الشرائية، الأمان، الرعاية الصحية، تكلفة المعيشة، أسعار السكن مقارنة بالدخل، الازدحام المروري، التلوث، المناخ.
ومن اللافت أن لبنان قد يحقق نتائج جيدة في بعض المؤشرات الفرعية، مثل المناخ، بينما تتراجع النتيجة الإجمالية بسبب ضعف المؤشرات الاقتصادية والخدمية.
لذلك، أرى أن التصنيف يعكس تراجعًا حقيقيًا في مستوى المعيشة في بيروت أكثر مما يعني أنها “أسوأ مدينة في العالم” بمعنى مطلق. فهو يقيس جودة الحياة وفق منهجية محددة، ولا يقيس مثلًا الثقافة، أو الحياة الاجتماعية، أو التاريخ، أو حيوية المدينة، وهي أمور قد يقيّمها الناس بصورة مختلفة.


























































