خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 9 حزيران 2026، يستضيف اتحاد شركات التأمين المصرية المؤتمر الـ 52 للمنظمة الإفريقية للتأمين، AIO . وسيعقد المؤتمر في فندق إنتركونتننتال سيتي ستارز – القاهرة، تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية وتحت شعار: “التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع“ كما سيشهد هذا الحدث اجتماع للجمعية العامة.
يُشار الى أن هذا المؤتمر، يُعدّ أحد أبرز وأكبر الفعاليات السنوية في قطاع التأمين على مستوى القارة الإفريقية، اذ تضم المنظمة الإفريقية للتأمين 421 عضوًا من 47 دولة إفريقية، إضافة إلى 16 عضوًا من خارج القارة، بما يعكس ثقلها الإقليمي والدولي. وبالتالي فقد يصل عدد المشاركين الى أكثر من 1,200 من قيادات صناعة التأمين وإعادة التأمين ، مع تولي مصر رئاسة المنظمة الإفريقية للتأمين للفترة 2026–2027.
يأتي اختيار القاهرة لاستضافة هذا المؤتمر تأكيدًا للمكانة المتنامية التي تحظى بها مصر في قطاع التأمين على مستوى القارة الإفريقية، وقدرتها على تنظيم واستضافة الفعاليات القارية الكبرى بكفاءة واحترافية تعكس ما تمتلكه من ثقل مؤسسي واقتصادي. وتجدر الإشارة إلى أن القاهرة سبق أن استضافت هذا الحدث البارز عام 2013 في دورته الأربعين، كما استضافت كذلك الملتقى السنوي الثامن والعشرين لإعادة التأمين للمنظمة الإفريقية للتأمين عام 2024.
وتكتسب استضافة مصر هذه الدورة أهمية خاصة، في ضوء ما تنص عليه اللوائح المنظمة للمنظمة الإفريقية للتأمين من أن تتولى الدولة المستضيفة رئاسة المنظمة لمدة عام كامل، حيث من المقرر أن تتولى مصر رئاسة المنظمة خلال الفترة 2026–2027، الأمر الذي يعزز من دورها كمركز إقليمي محوري لصناعة التأمين في إفريقيا، ويدعم جهود تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق التأمين بالقارة. ومن المقرر أن تشهد الدورة الـ52 مشاركة واسعة من قيادات شركات التأمين وإعادة التأمين، والهيئات الرقابية، والاتحادات المهنية، والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، ومؤسسات التصنيف الائتماني ، حيث تشير التحليلات المستندة إلى بيانات الحضور في الدورات السابقة إلى وجود قاعدة بيانات تضم ما يصل الى 3 آلاف مشارك، مع توقع حضور لا يقل عن 1,200 شخص من الفئات الأكثر ارتباطًا بأنشطة المنظمة، إلى جانب مشاركة إضافية من مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا، بما يعزز فرص زيادة أعداد الحضور مقارنة بالدورات السابقة حيث وصل عدد الدول المشاركة حتي الان والتي قام مندوبيها بالتسجيل الى 57 دولة على مستوي القارة الافريقية والعالم وتجاوزت نسب التسجيل الجديدة خارج قواعد بيانات المنظمة الافريقية للتأمين 40% من اجمالي التسجيلات على الموقع حتي الان.
الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أكّد في حديث له: “أن استضافة مصر لفعاليات الجمعية العامة الـ52 لـمنظمة التأمين الأفريقية تمثل تأكيدًا دوليًا على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها سوق التأمين المصري، وعلى ثقة المؤسسات الإفريقية في قدرة مصر على قيادة جهود تطوير القطاع على مستوى القارة، في ضوء ما يشهده من تحديثات تشريعية ورقابية غير مسبوقة، وفي مقدمتها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي يُعد حجر أساس لإطلاق مرحلة جديدة من النمو القائم على الابتكار والشمول”. أضاف: “أن الهيئة، تمضي بخطى متسارعة لتعزيز الشمول التأميني باعتباره أحد ركائز الحماية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، وذلك عبر التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، وتبني نماذج أعمال مرنة، وإتاحة منتجات تأمينية أكثر كفاءة وشمولًا تستجيب لاحتياجات المواطنين ومؤسسات الأعمال على حد سواء، بما يعزز من دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الادخار والاستثمار”، مؤكداً أن تعزيز التكامل بين أسواق التأمين وإعادة التأمين الإفريقية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات العالمية المتسارعة، مشددًا على أن مصر تدفع بقوة نحو بناء سوق تأميني إفريقي أكثر ترابطًا وقدرة على تبادل الخبرات التأمينية المتعددة داخله، بما يعزز من دور القارة الأفريقية المحوري في التأمين وإعادة التأمين”. والى ذلك، أوضح أن انعقاد الجمعية العامة بشكل دوري في عواصم القارة الإفريقية يعكس إرادة جماعية لتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات، بما يسهم في بناء أطر رقابية متقاربة، وتعزيز تنافسية الأسواق الإفريقية على المستوى الدولي، وترسيخ دور التأمين كأداة رئيسية لدعم خطط التنمية المستدامة”، مشدداً على “أن فعاليات الجمعية العامة الـ52 منظمة التأمين الأفريقية تمثل منصة محورية لدفع هذا التكامل، من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية وتطوير الأطر التنظيمية، بما يعزز من جاهزية الأسواق الإفريقية لمواجهة التغيرات الاقتصادية والتحديات المناخية”.
والى ما تقدّم، أشار د. اسلام إلى أن “التأمين المستدام يمثل أولوية متقدمة على أجندة العمل المشترك، حيث تعمل الهيئة على دمج اعتبارات الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في صميم النشاط التأميني، بما يمكن القطاع من إدارة المخاطر طويلة الأجل، خاصة المرتبطة بتغير المناخ، ويوجه الاستثمارات نحو الأنشطة الداعمة للاقتصاد الأخضر، بما يعزز من مرونة الاقتصاد المصري والإفريقي على حد سواء”، كاشفاً أنه “من المقرر إطلاق مبادرة إفريقية طموحة خلال أعمال الجمعية العامة، تستهدف إرساء إطار عملي لتعميق التعاون بين الدول الإفريقية في مجالي التأمين وإعادة التأمين، بما يدعم تكامل الأسواق، ويعزز من قدرات الشركات الوطنية، ويفتح آفاقًا أوسع للشراكات الإقليمية، وصولًا إلى بناء منظومة تأمينية إفريقية قوية وقادرة على لعب دور مؤثر في دعم مسارات التنمية ومواجهة التحديات المستقبلية”.

من جهته، أكد علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية ورئيس اللجنة المنظمة المحلية للمؤتمر، أن “الدعم المستمر من الهيئة العامة للرقابة المالية أسهم في ترسيخ بيئة تنظيمية متوازنة لقطاع التأمين في مصر، تجمع بين حماية حقوق المتعاملين وتحفيز الابتكار والنمو، وهو ما عزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في السوق المصري ورسّخ مكانته كأحد الأسواق الواعدة في القارة الأفريقية”، موضحاً أن “استضافة القاهرة للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر المنظمة الأفريقية للتأمين تعكس الثقة الدولية المتزايدة في سوق التأمين المصري، وتمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين أسواق التأمين وإعادة التأمين في أفريقيا، ودعم جهود الشمول التأميني، وتطوير الصناعة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام على مستوى القارة”. كذلك أشار إلى “أن قطاع التأمين المصري يشهد نموًا ملحوظًا في حجم الأقساط وتنوع المنتجات، إلى جانب التطور المستمر في الأطر التنظيمية والرقابية، بما يعزز قدرته على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية. كما أن انعقاد المؤتمر في القاهرة يأتي امتدادًا لدور مصر في دعم التعاون بين الأسواق الأفريقية، مستفيدًا من ما يتمتع به السوق المصري من قاعدة سكانية شابة وبنية اقتصادية متنامية تدعم فرص توسع صناعة التأمين”. أضاف: “أن شعار المؤتمر “التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع” يعكس الدور المتنامي لصناعة التأمين كأداة استراتيجية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي، وتمكين الاقتصادات الأفريقية من مواجهة التحديات وتحقيق نمو شامل ومستدام، مؤكدًا حرص اتحاد شركات التأمين المصرية على تقديم تجربة تنظيمية ومهنية تعكس مكانة مصر الإقليمية وقدرتها على استضافة الفعاليات القارية الكبرى بكفاءة واحترافية”. أما الأمين العام للمنظمة الأفريقية للتأمين، جان بابتيست نتوكامازينا، فقد أعرب عن تطلعه إلى “أن يشهد المؤتمر هذا العام زخمًا كبيرًا وحضورًا مميزًا، مؤكدًا ما يتمتع به السوق المصري من خبرة تنظيمية متميزة في استضافة فعاليات المنظمة”، موضحاً أن “المؤتمر من المنتظر أن يتضمن جلسات حوارية رفيعة المستوى وندوات متخصصة تناقش عددًا من الموضوعات الحيوية، من بينها التأمين المستدام، والتأمين الزراعي، والتكنولوجيا المالية، ومجمعات المخاطر الأفريقية، والتأمين متناهي الصغر، إلى جانب اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة”.

جدير بالذكر أنه يجري حاليًا استكمال الترتيبات التنظيمية للمؤتمر بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن خروج الحدث بالصورة التي تليق بمكانة مصر ودورها الريادي في دعم وتطوير صناعة التأمين في القارة الأفريقية. وسيمنح انعقاد المؤتمر في القاهرة المشاركين فرصة فريدة للجمع بين الحوار المهني الرفيع واستكشاف ما تزخر به مصر من مقومات سياحية وثقافية متميزة، في بلد يجمع بين عراقة التاريخ وحيوية الحاضر.

























































