صدر قبل أيام عن «دار منتدى المعارف – بيروت – لبنان» كتاب جديد للمذكورين أعلاه. هذا الكتاب هو الجزء الثاني من كتاب «المرأة في قطاع التأمين العربي – حوارات»، الذي صدر الجزء الأول منه قبل أعوام. يتضمن هذا الجزء حوارات مع عدد من القياديات والفاعلات في قطاع التأمين العربي، وهن: إسراء صالح دادود – العراق، روحية التركي – ليبيا، آية بللو – ليبيا، إيناس أسيري – البحرين، شانتال شوفاني – لبنان، تماضر أبو القاسم – السودان.
وتتناول الحوارات تجارب المرأة في قطاع التأمين، والصعوبات التي تواجهها في عملها، وأهمية تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، إلى جانب التحديات المتعلقة بالإنجاب والأمومة وتأثيرها على مسيرتها المهنية.
ويمثل هذا الإصدار، إلى جانب الجزء الأول، إضافة مهمة إلى المكتبة التأمينية العربية، باعتبار أن هذا الجزء والجزء الذي سبقه هما الكتابان الوحيدان في «مكتبة التأمين العربية» المكرسان لقضايا المرأة العاملة في قطاع التأمين وهمومها وتطلعاتها.
س: تيسير وأنا سعداء بفرصة الحوار معكم حول وضع المرأة في قطاع التأمين العربي. فتجربتك المهنية المتنوعة التي انفتحت خلالها ثقافات متباينة تدعونا الى التفاؤل بأننا سنخرج من الحوار معك بوجهات نظر تعكس خبرتك المركبة البعيدة من الركون الى الزوايا الحادة. فأهلاً بكم. واسمحي لنا قبل الدخول الى صلب الموضوع أن نقدّمك للقراء وأن نطلب منك أن ترسمي صورة قلمية لشانتال شوفاني، صورة تظهر فيها أهم ما تودّين قوله عن نشأتك، مراحل تعليمك وعن العوامل التي تركت أثراً على شخصيتك وكلّ ما تودين إستدعاءه من مخزون الذاكرة.
ج: أود بداية أن أتقدم بالشكر لكما على إتاحة هذه الفرصة لي، لأعرض تجربتي وخبرتي المهنية اللتين تعودا الى نحوٍ من عشرين سنة خلت في مجال التدريس الجامعي وممارسة مهنة التأمين.
وبما أنني في بداية الردّ على السؤال، لا بدّ من تقديم الشكر الى عائلتي ووالدي تحديداً الذي كان وراء دعمي، معنوياً بشكل خاص لناحية حثّنا وأخوتي على المثابرة وصولأً الى أهدافنا والعمل بطريقة صحيحة وشفافة وعدم المساولة على الثوابت.
في العودة الى السؤال، فأنا من مواليد قرية رميش جنوب لبنان، من عائلة كبيرة مؤلفة من ستة أولاد 3 إناث ومن 3 ذكور. كانت والدتي، ولا تزال، تكرّس حياتها للإهتمام بأولادها وبأحفادها بطبيعة ااحال، حتى تسود السعادة في صفوفنا. فالدنيا أم كما نرّد نحن في لبنان، ومهما فعلنا لا نوافيها تعبها وتضحياتها. ولأنني “تغييرية” و”تجديدية”، أي أرغب بالتغيير والتجديد الى حدّ الثورة في بلد شهد حرباً أهلية وتميّز بقطاع عام فضفاضي عددياً كسول إنتاجياً تحوم حوله شبهات الفساد، فقد قررت دراسة العلوم السياسية والإدارية لإنخرط في هذا القطاع في مسعى تغييري وتجديدي مع أرجحية الإنضمام الى السلك الدبلوماسي للمساهمة مع زملاء المادة الصورة المشرقة الى لبنان. ولكن الأحلام الكبيرة تُصطدم عند التنفيذ بالعقبات، وما أكثرها ومع ذلك، حققت الكثير من الأحلام وخسرت أرهان في مواقع عدة.
لقد انكببت على دراسة المواد المتعلقة بالقوانين الداخلية والخارجية التي لا تمّت الى السياسة التطبيقية بصلة، لكن الحظ لم يحالفني لمواصلة المسيرة السياسية والدبلوماسية بل أكملت مسيرة العمل الذي كنت قد بدأتها بشركة تأمين في سنة 190 وانخرطت في سلك التأمين لغاية يومنا هذا.

مع بايتي بالعمل والدراسة معا، استمددت قوتي وعنادي للوصول الى أهدافي، من قساوة الحياة. ففي كل مرة كنت أواجه الصعوبات وما أكثرها في مجتمع ذكوري، في كل المجالات، كنت أجد نفسي أكثر تشدداً ومثابرة للوصول الى ما أطمح اليه.
وبعد مرور عشر سنوات من العمل في شركة تأمين خاصة، وبسبب قرار إداري اتخذه أصحاب الشركة بقفلها، ققرت مع بعض الزملاء إنشاء شركة وساطة محلية توليت إدارتها بنفسي، علماً أن عملية التأسيس، بحوذاتها، كانت متعبة ولكنها ممتعة.
لقد كان هذا التوجه نقطة تحوّل في حياتي المهنية مع انضمامي الى واحدة من أهم الشركات العالمية في وساطة التأمين Gras Savoie التي عُرفت لاحقاً باسم Willis Towers Watson (WTW) التي أمضيت فيها ثماني سنوات أغنيت تجربتي بالمعرفة والمهارة وحب العمل مع فريق من الزملاء المتعاون. الا ان بعض الأحداث حالت دون متابعة العمل وقررت خوض غمار تحدٍ جديد وهو إنشاء شركة خاصة بس لوساطة التأمين هي Wide Plains Insurance Brokers ذات توجيهات للعمل خارج لبنان خاصة في القارة الإفريقية.
ورغم تحديات عديدة وظروف صعبة، لا تزال حتى الآن، أواصل البحث والعمل على تحسين كفاءاتي المهنية فحصلت على شهادة EMBA في كانون الثاني 2022 في فرنسا من جامعة ESCP المصنّفة بالمرتبة السادسة عالمياً. ومن ثم انضممت الى صف مخصّص للنساء الرائدات في مجال الأعمال. لقد أضافت لي هذه التجربة بُعداً وأفاقاً جديديْن لأنشطتي. ومع ذلك، أرى دائماً متعة في متابعة التعلّم والتعليم واستثمار هذه المعرفة في تعاطينا مع الزبائن في تقديم الأنسب والأفضل دائماً.
س: لا نظنّ أن التأمين (وإعادة التأمين بالتالي) كان مجالاً يتهافت الناس للعمل في ميدانه، لسبب بسيط وهو حداثة النشاط التأميني في العالم العربي ليكون جذاباً كمهنة. فنحن، محاوراك، التحقنا بالتأمين من طريق الصدفة. وهذا صحيح بالنسبة لكثيرين من مجايلينا. فكيف قادتك خطاك الى العمل في مجال التأمين؟
ج: صحيح أن مجال التأمين كمهنة لم يكن معمماً في السابق، لكن بسبب توقّف والدي عن العمل فجأة، وجدت نفسي مضطرة للبحث عن عمل ضمن نطاق سكني ومكان دراستي، فعثرت على وظيفة في شركة تأمين امضيت فيها عشر سنوات.
ان التعاون مع أشخاص يحبون مهنتهم يملكون القدرة على العطاء من ذاتهم ومن خبرتهم هو أمر نادر ومتميّز. لقد سمحت لي هذه التجربة الى تغيير مسيرتي المهنية.
لقد كنت محظوظة جداً ببعض الزملاء الذين ساعدوني للتعلم ولكسب خبرة كبيرة. وبعد 15 سنة من العمل قررت متابعة دراسة التأمين في الجامعة اليسوعية لإستكمال الخبرة التأمينية بالدراسة والتعمّق أكثر، وهكذا بدأ تحقيق الحلم.
س: نحن نحاورك ملتمسين أن نعرف وجهة نظرك حول وضع المرأة في أسواق التأمين العربية وفي لبنان على وجه الخصوص، مُركزين على موضوع عدم المساواة الجندرية أو الجنسانية وهذه كما تعلمين قضية عالمية، تعانيها المرأة في كل مكان وإن بدرجات متفاوتة. فكيف تقيّمين وضع المرأة في سوق التأمين اللبناني بالنسبة العددية اذا كان ذلك ممكناً ومن ناحية المواقع المهمة التي تحتلها.
ج: رغم كل وعود أصحاب العمل الذكور بانصاف المرأة في تولي المراكز على قدم المساواة مع الرجل، الا أن هذه الوعود لم ترقَ الى مرتبة التنفيذ، ولهذا بقيت المرأة تجاهد وتكافح وتحارب لتنال حقوقها، علماً أن قدرتها تتفوق على قدرة الرجل في مجالات معينة ولناحية تحمّل العمل مهما كان صعباً، فضلاً عن التنسيق بين بيتها وعملها.
س: توصف مجتمعاتنا العربية بأنها مجتمعات ذكورية وبالتالي فإن دولنا (ومنظوماتها القانونية) تميل الى محاباة الرجل. وهناك من يعتقدون ان مؤسساتنا ومن ضمنها شركات التأمين تعطي الأفضلية في الوظيف لطالبي الوظيفة الذكور بدعوى أن ديمومة خدمتهم للشركة هي أفضل مقارنة بالإناث (وهذا إدعاء زائف في نظرنا). والمسكوت عنه هو ان أرباب العمل الذكوريين لا يودون تحمل كلفة إعادة إنتاج الحياة في المجتمع: أي كلفةالحمل والولادة وتربية الأطفال وكان هذه العملية مسألة محض شخصية ولا علاقة لها بعملية التنمية والتطوّر. كيق تقرأين واقع الأمور من هذه الزاوية؟
ج: صحيح ان مجتمعاتنا ذكورية بحيث أن غالبية المؤسسات، ومنها شركات التأمين تُعطي الأفضلية للرجال على الإناث رغم وجود كفاءات عالية عند البعض منهن. ولكن يطلقون حججاً كثيرة لتبرير أعمالهم وطريقتهم باتخاذ القرارات. ومع ذلك، سأبقى مؤمنة بأن المجتمع سيعترف بحقوق المرأة وكفاءاتها ويقوم بما هو ضروري لتطبيق المساواة، عاجلاً أم آجلاً وسنبقى نحارب ولن نتوقف حتى تحقيق العدالة الوظيفية.
س: يُقال أن هناك غيابً كاملاً أو شبه غياب لحاجات المرأة الخاصة في ذهنية الإدارات العربية في مجال التأمين وغيره. فقلما يتاح لها نقاش هذا الموضوع مع صانعي القرارات. هذا يفوّت على المرأة، بوجه عام، وعلى المرأة الزوجة والأم بشكل خاص، فرصة الإستفادة من بعض التسهيلات الممكنة التي من شأنها أن ترفع من إنتاجيتها وربما من روحها المعنوية. كيف تنظرين للأمر من خلال خبرتك؟
ج: من خلال تجربتي العملية مع شركات أجنبية، لاحظت أن بعض الموظفات العاملات يحصلن على بعض الإستثناءات أو الإمتيازات للبقاء في المنزل والعمل إنطلاقاً منه، عند وجود أولاد صغار، وهذه مبادرة جيد جداً. أعتقد أن جائحة كورونا سمحت للشركات كافة في كل أقطار العالم اعتماد مبدأ العمل عن بُعد للرجل كما للمرأة، وقد أثبتت الأخيرة كفاءاتها على هذا الصعيد، فلماذا لا تُعطى الدعم المطلوب؟
كما تتخطى مرحلة معينة وندعها تتابع عملها وتقدمها بدلاً من وضعها على الهامش أو الإستغناء عن خدماتها.
س: قلنا في سؤال سابق إن خبرتك العملية فيها تعدد وتنوع. فأنت عملت في فرع شركة وساطة تأمين عالمية (Willis) في بيروت وانتقلت للعمل في شركة وساطة تأمين لبنانية. ونحن نجد في سيرتك الوظيفية ما يشجعنا على سؤالك عن الفرق بين نظرة الشركات العربية كما خبرتيها ومجموعة Willis الى المرأة، بموضوعية ودون تحيز كما هو معروف عنك. نتحدث هنا بشكل خاص عن موضوع تكافؤ الفرص وتقدير حاجات المرأة الخاصة الخ.
ج: بالنسبة لي، ان لكل شركة، أكانت عالمية أجنبية أو عربية أو لبنانية، ثقافتها الخاصة. ان هذه الشرمات تحاول جاهدة إعطاء نظرة للعالم أو المجتمع الخارجي انها تولي أهمية كبيرة لتكافؤ الفرص وإنها لا تفرّق بين الرجل والمرأة ولكن عملياً هذا يطبّق بطرق وبلدان مختلفة.
وعلى سبيل المثال: ففي مجموعة Willis لم نلمس أي تطبيق لموضوع تكافؤ الفرص فيما يتعلق بالبلاد العربية مثل لبنان والأردن ومصر، بينما هذا التطبيق مختلف في لندن وأميركا. بالنسبة لشركة ارنست اند يونغ EY، فالأمور مختلفة كما سبق وذكرنا. تحاول دعم المرأة للتقدّم أكثر وأكثر في اعمالها وإعطائها الدعم الكامل لإنشاء عملها المستقل على جميع الأصعدة. وبالنسبة لتقدير حاجات المرأة فثمة شركات تأخذ بهذا الطلب لإعتقادها أن الأنثى شخص بحاجة للمساعدة. وبالنسبة لدوام العمل والتواجد في المكتب لوت أقل تلبية لحاجة عائلتها فإن شركات عدة تعمل لتطبيق هذه الحاجة التي تشكل وجهاً إنسانياً.
لكن هذا التصرف الإنساني يجب عدم اعتباره حاجة للنساء فقط، بل يكون حاجة أيضاً للرجال الذين يعملون في الخارج وتبقى عائلاتهم في لبنان فهم يحصلون على بعض التسهيلات في دوام العمل للسفر ورؤية عائلاتهم.
س: نحن نقدّر أن الوصول الى إنصاف المراة في مجتمع ذكوري كمجتمعاتنا العربية قد يحتاج الى وقت طويل. ذلك لأن المسألة تتعلق بوجود قوانين منحازة للرجل وبميراث ثقافي متجذّر فيه من صنوف النظرة الدونية للمرأة الكثير. عليه المسألة في نظرنا هي معركة طويلة الأجل. ونحن نرى أن البداية تكون في دفاع المرأة عن حقوقها ودورها في بيئة العمل الخاص أولاً. كيف تنصحين زميلاتك حيال هذه المسألة وعلىأي نحو ينبغي لهن أن يتصرفن: المهادنة أم رفع الصوت مطالبة الحقوق؟
ج: أعتقد أن مقولة “لا يموت حق وراءه مطالب” يصّح في مجال التعليق على السؤال، اذ يجب دائماً أن نثابر للوصول الى الهدف، ولهذا دائماً أشجع المرأة على المثابرة والمحاربة في سبيل حقوقه كي تصل، بل أوصي بها اذا كانت تبحث عن عمل وأشجعها للتقدم وعدم الإستسلام. ولذلك ادعو النساء الطامحات الى العالمية الىالإنتساب الى برنامج EY عندما تسنح الفرصة والعمل للحصول على الدعم اللازم للمساهمة بتطوير أعمالها..
س: استطراداً من سؤالنا السابق، نودّ أن نشير الى ان تحقيق المساواة للمرأة ورفع الحيف عنها هي معركة اجتماعية وسياسية بامتياز. هل تعتقدين أن وجود منبر جماعي أو جمعية أو لقاء دوري متخصّص للمرأة في قطاع التأمين قد يكون ذا جدوى في تحسين أوضاعها؟ نقصد وجود أي صورة من صور الجهد الجماعي خدمة لقضايا المرأة ومن ضمنه إدامة التواصل ونقاش المواضيع ذات الإهتمام المشترك.
ج: ان تأسيس جمعية نسائية أو عقد لقاءات دورية للمرأة في قطاع التأمين يساعدان على إبقاء الصوت مسموعاً وخاصة اذ تشاركت مساكل القطاع وأصبحت قادرة على فرض مطالبها. والجدير بالذكر أن مجموعة من النساء الرائدات في قطاع التأمين كنا قد بدأنا بجمعية مماثلة ولكن مع الأوضاع الصحية وكورونا توقفت عن الإجتماع.
س: في الحياة العملية قد تكون المرأة موضع ترحيب وقبول في مستويات إدارية معينة. ونحن نعتقد أن ارتفاع العوائق في وجهها يزداد بارتفاع المستوى الوظيفي. لذلك لا نلمح وجودأً مؤثراً للمرأة على مستوى الإدارة العليا ومواقع صناعة القرار مثل عضوية مجالس الإدارة أو رئاسة مجالس الإدارة والمنظمات المهنية مثل جمعيات شركات التأمين. نحن ندرك أن هناك استثناءات. ولكن نحن نتحدث عن نصف المجتمع. كيف تنظرين الى هذا الموضوع؟
ج: ان الوضع العالمي للمرأة يتابع التحسّن تدريجياً والأرقام تُثبت ذلك.
س: استطراداً من سؤالنا السابق نقول إن هناك من يرون أنه ينبغي تخصيص حصة أو كوتا للمرأة في مجالس إدارة شركات التأمين والوساطة. وباعتقادنا أن الكوتا قد تتحول الى وسيلة للتنفيعات. فالمرأة ليست بحاجة الى منّة من أحد وبامكانها الوصول الى أعلى المراتب إعتماداً على مؤهلاتها وخبراتها، هذا إذا أزيحت من وجهها العراقيل وأعطيت فرصة للتنافس في ملعب ذي أرضية مستوية. كيف تعلقين على هذا الطرح؟
ج: اوفقكم الرأي بأن المراة ليست بحاجة لمنة من أحد وأن الوقت كفيل بتحقيق مبتغاها. في هذا السياق، أشير الى أن مجلس نقابة وسطاء التأمين الذي يتألف من 8 أعضاء يضم إمرأتين (أن أحداها) وهذا تطوّر بحدّ ذاته.
س: على صعيد العمل اليومي أو بيئة العمل، ما هو المطلوب من المرأة كي تُحقّق ذاتها وتحصل على حقوقها. هل المطلوب منها أن تكون اكثر جدية وتبذل من الجهد ما يفوق أقرانها من الرجال حتى تتمكّن من تجاوز العقبات من أمامها وإثبات جدارتها؟
ج: الحقيقة أن المرا’ تقوم دائماً ببذل مجهود كبير لإثبات كفاءاتها ولكن النتيجة تبقى نفسها ورغم ذلك لن نتوقف عن المتابعة والمثابرة لتحقيق أحلامنا ونجاحاتنا.
س: لطالما تساءلنا لماذا لا نجد الا القليل من كتابات النساء في مجال التأمين؟ لماذا لا نجد كتباً تأمينية من تأليف إمرأة؟ نتمنى عليك إلقاء ضوء على هذه المسألة؟
ج: في الحقيقة يمكنك إيجاد نساء معلمات في قطاع التأمين ولكن ليس كاتبات يقمن بنقل مهاراتهن من خلال التعليم، وهذا مهم جداً ويجب إلقاء الضوء عليه. كما نجد بعض النساء اللواتي يقمن بإعطاء معلومات عن التأمين عبر قنوات خاصة عبر الإنترنت وهذا تطوّر مهم يلقي الضوء على قدرة المرأة وكفاءتها.
س: يقترب حوارنا معك الى نهايته. ونحن نود أن نترك لك مسك الختام: مساحة حرة تعبّرين فيها عما يجول في خاطرك-حديث من القلب لزميلات المهنة وربما الى زملاء المهنة أيضاً إذا رأيت ضرورة لمخاطبة هؤلاء؟
ج: أدعو زملائي المعاصرين واللواتي يتحضرن للدخول الى ميادين العمل في قطاع التأمين، أن يصرفن الجهد الكافي لإكتساب المزيد من العلم والخبرة ليكنّ محصنات وقادرات على المواجة، لأن المعركة طويلة لإستعادة الحقوق. وللزملاء الرجال، أقول تذكروا قول نابليون: “المراة التي تهزّ السرير بيسارها تهزّ العالم بيمينها”!























































