"في حوارات مع خبيرات في التأمين" لـ" تيسير التريكي" و "مصباح كمال".. شانتال شوفاني تقول: "كورونا" أفشلت لنا تأسيس جمعية تحتضن خبيرات التأمين في الوطن العربي...
صدر قبل أيام عن «دار منتدى المعارف – بيروت – لبنان» كتاب جديد للباحثَيْن وخبيرَيْ التأمين تيسير التريكي ومصباح كمال،هو الجزء الثاني من “حوارات مع خبيرات في قطاع التأمين العربي” الذي صدر الجزء الأول منه قبل أعوام. و تضمن الجزء الثاني الذي كتبنا عنه قبل أيام، حوارات مع عدد من القياديات والفاعلات في قطاع التأمين العربي،هنّ: إسراء صالح دادود – العراق، روحية التركي – ليبيا، آية بللو – ليبيا، إيناس أسيري – البحرين، شانتال شوفاني – لبنان،و تماضر أبو القاسم – السودان.وتتناول الحوارات تجارب المرأة في قطاع التأمين، والصعوبات التي تواجهها في عملها، وأهمية تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، إلى جانب التحديات المتعلقة بالإنجاب والأمومة وتأثيرها على مسيرتها المهنية.ويمثّل هذا الإصدار، إلى جانب الجزء الأول، إضافة مهمة إلى المكتبة التأمينية العربية، باعتبار أن هذا الجزء والجزء الذي سبقه هما الكتابان الوحيدان في «مكتبة التأمين العربية» المكرّسان لقضايا المرأة العاملة في قطاع التأمين وهمومها وتطلعاتها. ولمعرفة نوعية الاسئلة التي طُرحت ومضمون إجابة من الإجابات التي نُشرت،إخترنا الحوار الذي أُجري مع السيدة شانتال شوفاني لتوافر نصّه الكامل معنا، وكذلك لكفاءة وخبرة شوفاني التي تعود الى أكثر من عقدين من الزمن. في ما يلي نصّ الحوار ….
س: تيسير وأنا مصباح سعيدان بفرصة الحوار معكِ حول وضع المرأة في قطاع التأمين العربي. فتجربتك المهنية المتنوّعة التي انفتحتِ خلالها على ثقافات متباينة تدعونا إلى التفاؤل بأننا سنخرج من الحوار معك بوجهات نظر تعكس خبرتك المركّبة البعيدة من الركون إلى الزوايا الحادة. فأهلًا بكِ. واسمحي لنا قبل الدخول إلى صلب الموضوع أن نقدّمك للقراء وأن نطلب منك أن ترسمي صورة قلمية لشانتال شوفاني، صورة تظهر فيها أهم ما تودّين قوله عن نشأتك، مراحل تعليمك وعن العوامل التي تركتْ أثراً على شخصيتك وكلّ ما تودين استدعاءه من مخزون الذاكرة.
ج:أود، بداية، أن أتقدّم بالشكر لكما على إتاحة هذه الفرصة لي، لأعرض تجربتي وخبرتي المهنية اللتين تعودان إلى نحو عشرين سنة خلت في مجال التدريس الجامعي وممارسة مهنة التأمين. وبما أنني في بداية الردّ على السؤال، فلا بدّ من تقديم الشكر إلى عائلتي ووالدي تحديداً الذي كان وراء دعمي، معنوياً بشكل خاص لناحية حثّ إخوتي وأنا على المثابرة وصولًا إلى أهدافنا والعمل بطريقة صحيحة وشفافة وعدم المساومة على الثوابت.
في العودة إلى السؤال، فأنا من مواليد قرية رميش جنوب لبنان، من عائلة كبيرة مؤلفة من ستة أولاد: ثلاث إناث وثلاثة ذكور. كانت والدتي، ولا تزال، تكرّس حياتها للإهتمام بأولادها وبأحفادها بطبيعة الحال، حتى تسود السعادة في صفوفنا. فالدنيا أمّ كما نردّد نحن في لبنان، ومهما فعلنا لا نوفيها تعبها وتضحياتها. ولأنني “تغييرية” و”تجديدية”، أي أرغب بالتغيير والتجديد إلى حدّ الثورة في بلد شهد حرباً أهلية وتميّز بقطاع عام فضفاضي عددياً، كسول إنتاجياً، تحوم حوله شبهات الفساد، فقد قررت دراسة العلوم السياسية والإدارية لأنخرط في هذا القطاع في مسعى تغييري وتجديدي مني مع أرجحية الإنضمام إلى السلك الدبلوماسي للمساهمة مع زملاء،في إعادة الصورة المشرقة إلى لبنان. لكن الأحلام الكبيرة تُصطدم عند التنفيذ بالعقبات، وما أكثرها ومع ذلك، حققتُ الكثير من الأحلام وخسرتُ رهانات في مواقع عدة.
لقد انكببتُ على دراسة المواد المتعلقة بالقوانين الداخلية والخارجية التي لا تمّت إلى السياسة التطبيقية بصلة، لكن الحظ لم يحالفني لمواصلة المسيرة السياسية والدبلوماسية بل أكملت مسيرة العمل التي كنت قد بدأتها بشركة تأمين في سنة 1990 وانخرطت في سلك التأمين لغاية يومنا هذا. مع بداياتي بالعمل والدراسة في آن، استمديت قوتي وعنادي للوصول إلى أهدافي، من قسوة الحياة. ففي كل مرة كنت أواجه الصعوبات وما أكثرها في مجتمع ذكوري، وفي كل المجالات، كنت أجد نفسي أكثر تشدّداً ومثابرة للوصول إلى ما أطمح اليه.
وبعد مرور عشر سنين من العمل في شركة تأمين خاصة، وبسبب قرار إداري اتخذه أصحاب الشركة بقفلها، قررت مع بعض الزملاء إنشاء شركة وساطة محلية توليت إدارتها بنفسي، علماً أن عملية التأسيس، بحدّ ذاتها، كانت متعبة ولكنها ممتعة.
لقد كان هذا التوجّه نقطة تحوّل في حياتي المهنية مع انضمامي إلى واحدة من أهم الشركات العالمية في وساطة التأمين Gras Savoieالتي عُرفت لاحقاً باسم Willis Towers Watson (WTW)التي أمضيت فيها ثماني سنوات أغنيت تجربتي بالمعرفة والمهارة وحب العمل مع فريق من الزملاء المتعاونين. إلا أن بعض الأحداث حالت دون متابعة العمل وقررت خوض غمار تحدٍ جديد وهو إنشاء شركة خاصة بوساطة التأمين هي Wide Plains Insurance Brokersذات توجيهات للعمل خارج لبنان خاصة في القارة الإفريقية.
ورغم تحديات عديدة وظروف صعبة، لا أزال حتى الآن، أواصل البحث والعمل على تحسين كفاءاتي المهنية فحصلت على شهادة EMBA في كانون الثاني 2022 في فرنسا من جامعة ESCP المصنّفة بالمرتبة السادسة عالمياً. ومن ثم انضممت إلى صف مخصّص للنساء الرائدات في مجال الأعمال. لقد أضافت لي هذه التجربة بُعداً وآفاقًا جديدين لأنشطتي. ومع ذلك، أرى دائماً متعة في متابعة التعلّم والتعليم واستثمار هذه المعرفة في تعاطينا مع الزبائن في تقديم الأنسب والأفضل دائماً.
س: لا نظنّ أن التأمين (وإعادة التأمين بالتالي) كان مجالاً يتهافت الناس للعمل في ميدانه، لسبب بسيط وهو حداثة النشاط التأميني في العالم العربي ليكون جذاباً كمهنة. فنحن، محاوراك، التحقنا بالتأمين من طريق الصدفة. وهذا صحيح بالنسبة لكثيرين من مجايلينا. فكيف قادتك خطاك إلى العمل في مجال التأمين؟
ج:صحيح أن مجال التأمين كمهنة لم يكن معمّماً في السابق، لكن بسبب توقّف والدي عن العمل فجأة، وجدت نفسي مضطرة للبحث عن عمل ضمن نطاق سكني ومكان دراستي، فعثرت على وظيفة في شركة تأمين أمضيت فيها عشر سنوات.ان التعاون مع أشخاص يحبون مهنتهم و يملكون القدرة على العطاء من ذاتهم ومن خبرتهم، هو أمر نادر ومتميّز. لقد دفعت بي هذه التجربة الى تغييرَ مسيرتي المهنية، وكنت محظوظة جداً ببعض الزملاء الذين ساعدوني للتعلّم ولكسب خبرة كبيرة. وبعد 15 سنة من العمل قررت متابعة دراسة التأمين في الجامعة اليسوعية لاستكمال الخبرة التأمينية بالدراسة والتعمّق أكثر، وهكذا بدأ تحقيق الحلم.
المرأة اللبنانية فاعلة في قطاع التأمين، لبنانياً، عربياً وعالمياً
س: نحن نحاورك ملتمسين أن نعرف وجهة نظرك حول وضع المرأة في أسواق التأمين العربية وفي لبنان على وجه الخصوص، مُركزين على موضوع عدم المساواة الجندرية أو الجنسانية وهذه كما تعلمين قضية عالمية، تعانيها المرأة في كل مكان وإن بدرجات متفاوتة. فكيف تقيّمين وضع المرأة في سوق التأمين اللبناني بالنسبة للعدد إذا كان ذلك ممكناً ومن ناحية المواقع المهمة التي تحتلها.
ج:رغم كل وعود أصحاب العمل الذكور بإنصاف المرأة في تولي المراكز على قدم المساواة مع الرجل، إلا أن هذه الوعود لم ترقَ إلى مرتبة التنفيذ، ولهذا بقيت المرأة تجاهد وتكافح وتحارب لتنال حقوقها، علماً أن قدرتها تتفوّق على قدرة الرجل في مجالات معينة ولناحية تحمّل العمل مهما يكن صعباً، فضلاً عن التنسيق بين بيتها وعملها،مع ذلك،فحضور المرأة في قطاع التأمين اللبناني ذو شأن،بل هي وصلت الى أعلى المراتب و المناصب القيادية في شركات التأمين و الوساطة و في مؤسسات ذات صلة بالعمل التأميني، و استعين بخبراتها ها.
س: توصف مجتمعاتنا العربية بأنها مجتمعات ذكورية، وبالتالي فإن دولنا (ومنظوماتها القانونية) تميل إلى محاباة الرجل. وهناك من يعتقدون ان مؤسساتنا، ومن ضمنها شركات التأمين، تعطي الأفضلية في الوظيفة لطالبي الوظيفة الذكور بدعوى أن ديمومة خدمتهم للشركة هي أفضل مقارنة بالإناث (وهذا إدعاء زائف في نظرنا). والمسكوت عنه هو أن أرباب العمل الذكوريين لا يودّون تحمل كلفة إعادة إنتاج الحياة في المجتمع: أي كلفة الحمل والولادة وتربية الأطفال وكأن هذه العملية مسألة محض شخصية ولا علاقة لها بعملية التنمية والتطوّر. كيف تقرئين واقع الأمور من هذه الزاوية؟
ج:صحيح أن مجتمعاتنا ذكورية بحيث أن غالبية المؤسسات، ومنها شركات التأمين تُعطي الأفضلية للرجال على الإناث رغم وجود كفاءات عالية عند البعض منهن، ولتبرير أعمالهم وطريقتهم باتخاذ القرارات يطلقون حججاً كثيرة. ومع ذلك، سأبقى مؤمنّة بأن المجتمع سيعترف بحقوق المرأة وكفاءاتها ويقوم بما هو ضروري لتطبيق المساواة، عاجلًا أم آجلًا، وسنبقى نحارب ولن نتوقف حتى تحقيق العدالة الوظيفية.
س: يُقال أن هناك غيابًا كاملاً أو شبه غياب لحاجات المرأة الخاصة في ذهنية الإدارات العربية في مجال التأمين وغيره. فقلما يتاح لها نقاش هذا الموضوع مع صانعي القرارات. هذا يفوّت على المرأة، بوجه عام، وعلى المرأة الزوجة والأم بشكل خاص، فرصة الاستفادة من بعض التسهيلات الممكنة التي من شأنها أن ترفع من إنتاجيتها وربما من روحها المعنوية. كيف تنظرين للأمر من خلال خبرتك؟
ج:من خلال تجربتي العملية مع شركات أجنبية، لاحظت أن بعض الموظفات العاملات يحصلن على بعض الاستثناءات أو الامتيازات للبقاء في المنزل والعمل انطلاقًا منه، عند وجود أولاد صغار، وهذه مبادرة جيدة جدًا. أعتقد أن جائحة كورونا سمحت للشركات كافة في كل أقطار العالم اعتماد مبدأ العمل عن بُعد للرجل كما للمرأة، وقد أثبتت الأخيرة كفاءاتها على هذا الصعيد، فلماذا لا يُعطى لها الدعم المطلوب وندعها تتابع عملها وتقدمها بدلاً من وضعها على الهامش أو الاستغناء عن خدماتها.
س: قلنا في سؤال سابق إن خبرتك العملية فيها تعدد وتنوّع. فأنت عملت في فرع شركة وساطة تأمين عالمية في بيروت وانتقلت لإدارة شركة وساطة تأمين لبنانية. لذا، نجد في سيرتك الوظيفية ما يشجعنا على سؤالك عن الفرق بين نظرة الشركات إلى المرأة، بموضوعية ودون تحيز، كما هو معروف عنك.
ج:بالنسبة لي، أن لكل شركة، أكانت عالمية أجنبية أو عربية أو لبنانية، ثقافتها الخاصة. ان هذه الشركات تحاول جاهدة إعطاء نظرة للعالم أو المجتمع الخارجي انها تولي أهمية كبيرة لتكافؤ الفرص وإنها لا تفرّق بين الرجل والمرأة ولكن عملياً هذا يطبّق بطرق مختلفة،وفي بلدان مختلفة. وبالنسبة لتقدير حاجات المرأة، فثمة شركات تأخذ بهذا الطلب لاعتقادها أن الأنثى شخص بحاجة للمساعدة. وبالنسبة لدوام العمل والتواجد في المكتب ولوقت أقل تلبية لحاجة عائلتها، فإن شركات عدة تعمل لتطبيق هذه الحاجة التي تشكّل وجهاً إنسانياً. لكن هذا التصرف الإنساني يجب عدم اعتباره حاجة للنساء فقط، بل يكون حاجة أيضاً للرجال الذين يعملون في الخارج وتبقى عائلاتهم في لبنان فهم يحصلون على بعض التسهيلات في دوام العمل للسفر ورؤية عائلاتهم.
س: نحن نقدّر أن الوصول إلى إنصاف المرأة في مجتمع ذكوري كمجتمعاتنا العربية قد يحتاج إلى وقت طويل. ذلك لأن المسألة تتعلق بوجود قوانين منحازة للرجل وبميراث ثقافي متجذّر فيه من صنوف النظرة الدونية للمرأة. لذا المسألة في نظرنا هي معركة طويلة الأجل. ونحن نرى أن البداية تكون في دفاع المرأة عن حقوقها ودورها في بيئة العمل الخاص أولاً. كيف تنصحين زميلاتك حيال هذه المسألة وعلى أي نحو ينبغي لهن أن يتصرفن: المهادنة أم رفع الصوت مُطالبةً بالحقوق؟
ج:أعتقد أن مقولة “لا يموت حق وراءه مطالب” يصّح في مجال التعليق على السؤال، اذ يجب دائماً أن نثابر للوصول إلى الهدف، ولهذا دائماً أشجع المرأة على المثابرة والمحاربة في سبيل حقوقها كي تصل، بل أوصي بها إذا كانت تبحث عن عمل وأشجعها للتقدم وعدم الاستسلام. ولذلك أدعو النساء الطامحات إلى العالمية إلى الانتساب إلى برنامج EY عندما تسنح الفرصة والعمل للحصول على الدعم اللازم للمساهمة بتطوير أعمالها..
س: استطراداً من سؤالنا السابق، نودّ أن نشير إلى ان تحقيق المساواة للمرأة ورفع الحيف عنها هي معركة اجتماعية وسياسية بامتياز. هل تعتقدين أن وجود منبر جماعي أو جمعية أو لقاء دوري متخصّص للمرأة في قطاع التأمين قد يكون ذا جدوى في تحسين أوضاعها؟ نقصد وجود أي صورة من صور الجهد الجماعي خدمة لقضايا المرأة ومن ضمنه إدامة التواصل ونقاش المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
ج:ان تأسيس جمعية نسائية أو عقد لقاءات دورية للمرأة في قطاع التأمين يساعدان على إبقاء الصوت مسموعاً وخاصة اذ تشاركت مشاكل القطاع وأصبحت قادرة على فرض مطالبها. والجدير بالذكر أن مجموعة من النساء الرائدات في قطاع التأمين كنا قد بدأنا بجمعية مماثلة ولكن مع الأوضاع الصحية وكورونا توقفت عن الاجتماع.
س: في الحياة العملية قد تكون المرأة موضع ترحيب وقبول في مستويات إدارية معينة. ونحن نعتقد أن ارتفاع العوائق في وجهها يزداد بارتفاع المستوى الوظيفي. لذلك لا نلمح وجودًا مؤثراً للمرأة على مستوى الإدارة العليا ومواقع صناعة القرار مثل عضوية مجالس الإدارة أو رئاسة مجالس الإدارة والمنظمات المهنية مثل جمعيات شركات التأمين. نحن ندرك أن هناك استثناءات. ولكن نحن نتحدث عن نصف المجتمع. كيف تنظرين إلى هذا الموضوع؟
ج:ان الوضع العالمي للمرأة يتابع التحسّن تدريجياً والأرقام تُثبت ذلك.
س: استطراداً من سؤالنا السابق نقول إن هناك من يرون أنه ينبغي تخصيص حصة أو كوتا للمرأة في مجالس إدارة شركات التأمين والوساطة. وباعتقادنا أن الكوتا قد تتحول إلى وسيلة للتنفيعات. فالمرأة ليست بحاجة إلى منّة من أحد وبإمكانها الوصول إلى أعلى المراتب اعتمادًا على مؤهلاتها وخبراتها، هذا إذا أزيحت من وجهها العراقيل وأعطيت فرصة للتنافس في ملعب ذي أرضية مستوية. كيف تعلقين على هذا الطرح؟
ج:أوافقكم الرأي بأن المرأة ليست بحاجة لمنّة من أحد وأن الوقت كفيل بتحقيق مبتغاها. في هذا السياق، أشير إلى أن مجلس نقابة وسطاء التأمين الذي يتألف من 8 أعضاء يضم امرأتين (إحداهما) وهذا تطوّر بحدّ ذاته.
س: على صعيد العمل اليومي أو بيئة العمل، ما هو المطلوب من المرأة كي تُحقّق ذاتها وتحصل على حقوقها. هل المطلوب منها أن تكون أكثر جدية وتبذل من الجهد ما يفوق أقرانها من الرجال حتى تتمكّن من تجاوز العقبات من أمامها وإثبات جدارتها؟
ج:الحقيقة أن المرأة تقوم دائماً ببذل مجهود كبير لإثبات كفاءاتها ولكن النتيجة تبقى نفسها ورغم ذلك لن نتوقف عن المتابعة والمثابرة لتحقيق أحلامنا ونجاحاتنا.
س: لطالما تساءلنا لماذا لا نجد إلا القليل من كتابات النساء في مجال التأمين؟ لمإذا لا نجد كتباً تأمينية من تأليف امرأة؟ نتمنى عليك إلقاء ضوء على هذه المسألة؟
ج:في الحقيقة يمكنك إيجاد نساء معلمات في قطاع التأمين ولكن ليس كاتبات يقمن بنقل مهاراتهن من خلال التعليم، وهذا مهم جداً ويجب إلقاء الضوء عليه. كما نجد بعض النساء اللواتي يقمن بإعطاء معلومات عن التأمين عبر قنوات خاصة عبر الإنترنت وهذا تطوّر مهم يلقي الضوء على قدرة المرأة وكفاءتها.
س: يقترب حوارنا معك إلى نهايته. ونحن نود أن نترك لك مسك الختام: مساحة حرة تعبّرين فيها عما يجول في خاطرك-حديث من القلب إلى زميلات المهنة وربما إلى زملاء المهنة أيضاً إذا رأيت ضرورة لمخاطبة هؤلاء؟
ج:أدعو زملائي المعاصرين واللواتي يتحضرن للدخول إلى ميادين العمل في قطاع التأمين، أن يصرفن الجهد الكافي لإكتساب المزيد من العلم والخبرة ليكنّ محصنات وقادرات على المواجهة، لأن المعركة طويلة لإستعادة الحقوق. وللزملاء الرجال، أقول تذكروا قول نابليون: “المرأة التي تهزّ السرير بيسارها تهزّ العالم بيمينها”!