محمد سليمان العتيبي
وحدة تنظيم التأمين في الكويت، أصدرت قرارًا يقضي بحظر أي تعامل مالي نقدي في عمليات التأمين لدى جميع الجهات الخاضعة لرقابتها، على أن تتم عمليات الدفع والتحصيل حصرًا من خلال قنوات الدفع الإلكترونية والمصرفية المعتمدة لدى بنك الكويت المركزي. واستثنى القرار الوثائق الفردية الصادرة من المنافذ الحدودية والخاصة بتأمين المركبات غير الكويتية الداخلة إلى دولة الكويت.
يهدف هذا القرار إلى إحكام الرقابة على قطاع التأمين، وتعزيز جهود مكافحة الجرائم المالية وعمليات غسل الأموال، وردع أي محاولات للتلاعب أو إخفاء مصادر الأموال، إلى جانب دعم جهود الجهات الرقابية الأخرى وفي مقدمتها بنك الكويت المركزي، المعنية بحماية الاقتصاد الوطني.
رئيس وحدة تنظيم التأمين محمد سليمان العتيبي أوضح معلّقاً على الخطوة: “أن القرار يأتي انسجامًا مع توجه الدولة نحو التحوّل الرقمي، ويهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، من خلال تنظيم عمليات الدفع والتحصيل بما يحد من المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية ويعزز من موثوقية العمليات المالية في القطاع”. أضاف: “أن تطبيق هذا القرار من شأنه أن يُسهم في رفع مستوى الرقابة على التدفقات المالية، وتعزيز حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين وتحسين كفاءة وسرعة إنجاز المعاملات التأمينية”، معدداً “أهمية التزام جميع الجهات الخاضعة لرقابة الوحدة” منبّهاً الى أن “مخالفة القرار يترتب عليه قيام المسؤولية القانونية”.
اختتم العتيبي تصريحه بالقول: ” أن وحدة تنظيم التأمين مستمرة في تطوير ودعم استدامة القطاع وتعزيز الثقة فيه، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويخدم الاقتصاد الوطني”.
يُذكر أن هذا القرار يُعد الرابع المنظم لعمليات الدفع والتحصيل في قطاع التأمين، وامتدادًا لجهود الوحدة الرامية إلى الحد من التعاملات النقدية. فقد أصدرت الوحدة القرار رقم 9 لسنة 2020، الذي حظر تحصيل المبالغ النقدية المتعلقة بوثائق تأمين المركبات الإجبارية، تلاه القرار رقم 57 لسنة 2023، الذي منع التعامل النقدي في التأمين على الحياة وتكوين الأموال، ثم القرار رقم 19 لسنة 2025، الذي حظر التعامل النقدي في إصدار وثائق التأمين الإجبارية الأخرى، وصولًا إلى القرار رقم 32 لسنة 2026، الذي يحظر التعامل النقدي بشكل كامل في جميع وثائق التأمين.


























































