حادث سير مروّع في الاردن
الحوادث المرورية الى ازدياد إجمالا، رغم الإجراءات المتخذة لمنع السرعة وزيادة الإنتباه، منعاً لسقوط ضحايا وتضرّر المركبات، وهو ما ينعكس سلباً على شركات التأمين كما على اصحاب السيارات أنفسهم. وتشير الإحصاءات الى أن معدّلات الحوادث الى ارتفاع لا الى انحسار، الا في ما ندر. ويُعوّل كثيرون على انخفاض نسب الحوادث مع الاعتماد المتنامي على السيارات الكهربائية خصوصاً تلك التي تُعرف بـ “ذاتية القيادة”. ضمن هذا الإطار، و من أرقام الحوادث المرورية التي أُعلن عنها قبل فترة وجيزة، ما يتصّل بدولَتيْن عربَيَتَيْن هما: السعودية والأردن اللتان، من خلال الارقام، تُعطيان فكرة كيف هو واقع الحال في دول عربية وخليجية أخرى.
ففي الأردن، كشف تقرير المعهد المروري في مديرية الأمن العام للعام 2025، تسجيل 187213 حادثاً مرورياً ، من بينها 11680 حادثًا نتجت عنها إصابات ووفيات، بواقع 510 حالات وفاة و17146 إصابة بشرية بدرجات متفاوتة. كذلك، سجّل العدد الكلي لحوادث السير انخفاضًا بنسبة تجاوزت 1.6% مقارنة بعام 2024، كما تراجعت الوفيات الناتجة عن الحوادث بنسبة 6.1%، إلى جانب انخفاض معدل خطورة الحوادث المرورية، الذي يُقاس بعدد الوفيات والإصابات إلى إجمالي الحوادث، ليصل إلى 0.062 عام 2025 مقارنة بـ0.07 عام 2021.
وفي ما يتعلق بالتوزيع العمري، أشار التقرير إلى أن الفئة العمرية بين 18 و35 عامًا سجلت أعلى نسب الإصابات، بينما وقعت نحو 91% من الحوادث داخل المدن، حيث شكلت حوادث الصدم 90% من إجمالي هذا النوع، وبلغت نسبة حوادث الدهس داخل المدن 96% من مجموعها.
وفي سياق متصل، أرجع التقرير جانبا من التحديات المرورية إلى عوامل ديموغرافية، من بينها أن نحو 5.3 ملايين شخص في الأردن هم دون سن 20 عامًا، ما ينذر بزيادة أعداد السائقين والمركبات في السنوات المقبلة، إلى جانب التوزيع غير المتوازن للسكان والتوسّع العمراني غير المنظم. من هنا أكد المعنيون ضرورة تبني نهج تكاملي لتعزيز السلامة المرورية، يقوم على ربط السياسات المرورية بالتخطيط العمراني، ورفع الوعي لدى الفئات الشابة، والاستمرار في تطوير النقل العام، بما يتناسب مع التغيّرات السكانية المتسارعة.
وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف وفيات حوادث الطرق تقع بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل المشاة وراكبي الدراجات، فيما تعد إصابات الطرق السبب الرئيسي للوفاة بين الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و29 عامًا. كما تقع نحو ثلثي الوفيات المرورية بين الأشخاص في سن العمل (18–59 عاما).

أما في السعودية، فقد ارتفعت نسبة الحوادث المرورية 15% في 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة “نجم” لخدمات التأمين منصور أبو إثنين الذي أوضح على هامش إطلاق الإستراتيجية الجديدة للشركة، أن “نجم” التي تتولى مباشرة الحوادث المرورية، وتحديد المسؤولية، فضلا عن تقدير الأضرار، ذكرت ان الاحصاءات تشير الى وقوع ما بين. 10 الى 14 ألف حادث يوميا. كذلك أشارت إلى أن الصعود الملحوظ في أسعار التأمين على المركبات هو انعكاس مباشر للحالة المرورية من حيث عدد الحوادث، حيث ترتفع تكاليف التأمين كلما سجّلت الحوادث المرورية معدلات زيادة مرتفعة، والعكس. الى ذلك، أبان الرئيس التنفيذي أن الشركة تعمل حاليا من خلال مبادرة مشتركة مع هيئة التأمين وبالتعاون مع شركات التأمين العاملة في السوق السعودية، على تحقيق مستهدف يتمثل في خفض نسبة الحوادث بنحو 30%، ما سينعكس بدوره وبشكل إيجابي، على خفض أسعار التأمين للمؤمّن لهم. وفي ما يخص الكفاءة التشغيلية، أشار أبو إثنين إلى أن متوسط زمن مباشرة الحوادث يصل حاليا إلى 45 دقيقة، وهو ما يعتبره فترة زمنية طويلة، لافتا إلى نجاح الشركة في تقليص هذا الزمن إلى 20 دقيقة في حالات معينة، بينما تستهدف الإستراتيجية الجديدة التي أطلقت اليوم الوصول إلى زمن استجابة لا يتجاوز 10 دقائق. ووفقا لموقع الشركة، يبلغ عدد ملاك نجم 26 مساهماً يمثلون شركات التأمين المُرخصة في مجال تأمين المركبات في السعودية، حيث بدأت نجم نشاطها كخبير معاينة وتحديد المسؤولية عن الحوادث المرورية البسيطة للمركبات المؤمّن عليها في المملكة.



























































