بعد مؤتمر الـ GAIF 35 الذي أكّد الجميع نجاحه وأثنوا على اللجنة المنظّمة له برئاسة رئيس مجلس إدارة الاتحاد الاردني لشركات التأمين م. ماجد سميرات، بدأت الأنظار تتجه الى مؤتمر شرم الشيخ في نسخته الثامنة الذي سيُعقد بين 15 و17 تشرين الثاني 2026 في منتجع “ريكسوس رداميس” في هذه المدينة السياحية الشهيرة عربياً وعالمياً.
واستناداً الى المؤتمرات السبعة السابقة، فإن النسخة الثامنة المرتقبة يتمّ التحضير لها بكثير من العناية والجهد لتكون بمصاف GAIF 35 سواء من حيث التنظيم أو عدد الرعاة أو البرنامج المعدّ لهذا الحدث، كذلك عدد المشاركين فيه والذي لم يتجاوز سابقاً الألف شخص، ولكن الى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي عن منظمي المؤتمر، وعلى رأسهم رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية علاء الزهيري يحدّد عدد المسجلين الراغبين في المشاركة بهذا الحدث. ما عُلم فقط من الفيديو الذي وُزّع ونُشر، أن هذا المؤتمر هو كالعادة، تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، كما كان يحصل في السنوات السابقة والتي تمثل رئاسة مجلس الوزراء المصري بطبيعة الحال. كذلك، فالمؤتمر يُعقد تحت رعاية شركة “مصر للتأمين”، كراعٍ اساسي، وكذلك بالتعاون مع “مصر لتأمين الحياة”، “أفريكا ري”، و”أليانس”. أما المتحدثون في المؤتمر فهم السادة: علاء الزهيري، د. إسلام عزام، محمد مهران، مؤمن مختار ود. سلام موسى.

وفي كلمة إستهلالية للمؤتمر، قال السيد علاء الزهيري:” يسرّني بالغ السرور أن أرحّب بكم في الملتقى الثامن لشرم الشيخ للتأمين وإعادة التأمين (Sharm El Sheikh Rendezvous)، الذي أصبح إحدى المنصات البارزة التي تجمع نخبة من المتخصصين في قطاعي التأمين وإعادة التأمين، وقادة الصناعة، وصنّاع السياسات، وخبراء إدارة المخاطر، والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم. في عصر يشهد اضطرابات غير مسبوقة، بدءًا من التوترات الجيوسياسية والأحداث المرتبطة بالتغيرات المناخية، وصولًا إلى التحولات التكنولوجية والتغيرات المتسارعة في أنماط التجارة العالمية، أصبحت مرونة سلاسل الإمداد أولوية استراتيجية للشركات والحكومات وشركات التأمين على حدّ سواء. ومع تزايد تعقيد المخاطر وتشابكها، تتاح أمام قطاع التأمين فرصة فريدة لتجاوز دوره التقليدي بوصفه شبكة أمان مالي، والاضطلاع بدور الشريك الاستباقي في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود والتكيّف. ويعكس شعار هذا العام، “ما وراء الاضطرابات: استراتيجيات التأمين لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد”، التزامنا المشترك باستكشاف أساليب مبتكرة من شأنها تعزيز استمرارية الأعمال، ورفع مستوى الاستعداد للمخاطر، وتحقيق قيمة مستدامة لجميع الأطراف المعنية. وعلى مدار أعمال هذا الملتقى، سينخرط المشاركون في نقاشات معمّقة تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية. أولًا: استراتيجيات التأمين والشراكات متعددة الأطراف لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. سنبحث كيف يمكن لاستراتيجيات التأمين، بالتكامل مع الشراكات الفاعلة بين مختلف الأطراف المعنية، أن تسهم في رسم ملامح مستقبل أكثر مرونة لسلاسل الإمداد العالمية والإقليمية. فالتعاون بين شركات التأمين وإعادة التأمين، والحكومات، والجهات الرقابية، ومقدّمي الخدمات اللوجستية، ومؤسسات الأعمال، يُعدّ عنصرًا أساسيًا لتطوير حلول شاملة لإدارة المخاطر، قادرة على مواجهة التحديات المتشابكة التي يشهدها عالمنا اليوم.
ثانيًا: الدور المتنامي للإدارة الاستباقية للمخاطر من خلال البيانات والتكنولوجيا المتقدمة. سنتناول الدور المتزايد الذي تؤديه الإدارة الاستباقية للمخاطر، بالاستفادة من الرؤى المستندة إلى البيانات، والتحليلات التنبؤية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. إذ تُحدث هذه الأدوات تحولًا جوهريًا في أساليب تحديد المخاطر وتقييمها والحدّ منها، بما يمكّن المؤسسات من اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية، وتقليل الخسائر، وتعزيز قدرتها التشغيلية على الصمود في بيئة تتسم بتزايد مستويات عدم اليقين.

ثالثًا: الاستثمار في الكفاءات البشرية وترسيخ الثقافة المؤسسية الداعمة للمرونة. إن بناء القدرة على الصمود لا يقتصر على التكنولوجيا أو رأس المال فحسب، بل يتطلب أيضًا قيادة مرنة وقادرة على التكيّف، وتعلّمًا مستمرًا، وتطويرًا للمهارات والكفاءات، وثقافة مؤسسية تحتضن الابتكار، وتدعم التكيّف مع المتغيرات، وتعزّز التعاون والعمل المشترك.
ويواصل ملتقى شرم الشيخ للتأمين وإعادة التأمين ترسيخ مكانته بوصفه منصة موثوقة لتبادل المعارف، ومشاركة أفضل الممارسات، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير قطاعي التأمين وإعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والأسواق الدولية. ونحن على ثقة بأن مشاركتكم ستُثري الحوار البنّاء، وتتيح فرصًا قيّمة للتواصل وتبادل الخبرات، وتفضي إلى رؤى عملية قابلة للتطبيق، من شأنها الإسهام في رسم ملامح مستقبل أكثر تطورًا ومرونة في مجال إدارة المخاطر.
وفي الختام، نتقدّم إليكم بخالص الشكر والتقدير على مشاركتكم معنا، ونتمنى لكم ملتقى مثمرًا وملهمًا وناجحًا، حافلًا بالنقاشات البنّاءة والفرص القيّمة، في مدينة شرم الشيخ الجميلة.
يُذكر أن منظمي رنديفو شرم الشيخ فتحوا باب التسجيل للمشاركة منذ ثلاثة أشهر، داعين شركات التأمين والإعادة والوسطاء والخبراء الى تأكيد حضورهم اذ أن هذا الحدث يُعدّ أبرز ملتقيات إعادة التأمين في الشرق الأوسط وأفريقيا، اذ يوفّر منصة تجمع كبرى شركات الإعادة كهدف مناقشة اتجاهات السوق وفرص الإستثمار وآليات إدارة الأخطار إضافة الى بناء شركات جديدة بين المؤسسات العاملة في هذا القطاع مبكراً.

























































