الدكتور أدهم اسماعيل
تشخيص غير صحيح، أو دواء خاطئ، أو إحالة طبية لا تُفضي إلى شيء. إن خطأ واحدا من هذه الأخطاء في الرعاية الصحية، قد يكون له عواقب تظل مدى الحياة مُلازمة لشخص متعايش مع أحد الأمراض غير السارية. هذا هو جوهر التحدي الذي يتمحور حوله اليوم العالمي لسلامة المرضى للعام الحالي .ففي إقليم شرق المتوسط، تتسبّب الأمراض غير السارية في وفاة أكثر من 2.6 مليون شخص كل عام، وهو ما يمثل 63% من إجمالي الوفيات. وهناك ملايين يتعايشون مع أمراض القلب والأوعية الدموية، أو السرطان، أو السكري، أو الأمراض التنفسية المزمنة.والرعاية الصحية لهؤلاء لا تقتصر على زيارة واحدة، بل هي رحلة تستمر مدى الحياة، ولا بد أن تكون كل خطوة فيها آمنة. و في المقابل و على الصعيد العالمي، فإن مريضًا من كل عشرة مرضى يتعرّض لضرر أثناء تلقيه الرعاية الصحية، ونحو نصف تلك الأضرار يمكن تفاديه.
لكن في إقليمنا، يقول د.أدهم اسماعيل،تؤدي النزاعات والنزوح والطوارئ الإنسانية إلى زيادة صعوبة تقديم رعاية آمنة، إذ تتسبب في تعطيل العلاج، وتفصل المرضى عن أدويتهم وسجلاّتهم الطبية، وتُلقِي ضغوطًا هائلة على أنظمة صحية هشة أصلًا. ولكن الأمراض غير السارية لا تتوقف في وقت الأزمات، ولذلك، يجب ألَّا تتوقف الرعاية الآمنة كذلك.

لذا،تعمل منظمة الصحة العالمية مع البلدان على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وجعْل خدمات الأمراض غير السارية أكثر أمانًا وتكاملًا وتنسيقًا طوال حياة المريض. من هنا، ففي اليوم العالمي لسلامة المرضى، أدعو الحكومات والمهنيين الصحيين والقادة في مجال الصحة،يتابع د.اسماعيل، إلى جعل السلامة جزءًا لا يتجزأ من رعاية المصابين بالأمراض غير السارية، أدعوهم جميعًا إلى الإصغاء للمرضى، ومنع الضرر قبل وقوعه، وتقوية كل حلقة من حلقات تقديم الرعاية، وضمان عدم فقدان أحد بين الخدمات.
فالرعاية المأمونة يجب أن تكون حاضرة في صميم كل قرار وكل خدمة وكل مرحلة من مراحل الرعاية، لأن الرعاية غير المأمونة ليست رعاية جيدة.

























































