سفن تنتظر الفرج…
تمكّن عشرات السفن من التسلّل عبر مضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة، لكن المحاولات لا تزال محفوفة بالمخاطر، فضلاً عن أن هذا التسلّل لا يُغني عن ضرورة وجود ممر مائي حرّ ومفتوح، كما يقول خبراء صناعة التأمين. وفي هذا المجال، تشير التقارير إلى أن ما بين 30 و70 سفينة عبرت المضيق، بعضها بتوجيه عسكري أميركي وحتى بمرافقة مروحيات منذ أوائل أيار. وقد واجهت هذه السفن تهديداً ثلاثياً يتمثل في الألغام البحرية الإيرانية والصواريخ والزوارق الهجومية السريعة. ويقول المحللون، ضمن هذا الإطار، إن عمليات العبور لا تزال استثناءً، ولا تُعدّ مؤشراً على عودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها.
جنيد أنصاري، مدير ورئيس قسم استراتيجية الاستثمار والبحوث في شركة “كامكو إنفست”، قال لصحيفة “ذا ناشيونال”: “إن عبور السفن عبر المضيق نادر للغاية، ولن يصبح أمراً شائعاً إلا بموافقة الطرفين: الولايات المتحدة وإيران. وحتى يتمّ التوصل إلى اتفاق سلام، فإننا نعتبر التقارير عن هذا العبور استثناءات فقط”، اذ أظهرت بيانات الشحن التي جمعتها “بلومبيرغ” أن 29 سفينة من أصل 109 سفن كبيرة – أي القادرة على نقل 700 ألف برميل أو أكثر – والتي كانت عالقة عند إغلاق المضيق فعلياً بعد بدء النزاع في 28 شباط، قد عبرت الآن نقطة الاختناق. ولكن بيانات تتبع السفن تشير إلى أن ربع السفن غير الإيرانية، على الأقل، التي كانت عالقة في المضيق منذ بدء النزاع قد تمكّنت من الخروج. مع ذلك، لا تزال نحو 100 سفينة حاويات عالقة في الخليج العربي، بحسب بيتر ساند، كبير المحللين في منصة “زينيتا” لتسعير الشحن.
في السياق، أفادت شركة الشحن الألمانية هاباج-لويد أن أربعًا من سفنها لا تزال عالقة، إحداها في طريقها منذ أربعة أسابيع. وقال ممثل عن الشركة: “قد يكون العبور بمساعدة أميركية خيارًا متاحًا إذا أمكن حماية السفن من الهجمات، وإذا كان الطريق خاليًا من الألغام وآمنًا”. لكن يبقى السؤال: ماذا عن مصير المضيق: هل يفتح.. هل يتوصل ترامب وإيران الى حلول مقبولة تُرضي الطرَفَيْن؟ على ذمة الرئيس الأميركي، فإن إبرام اتفاق مع إيران مقرّر خلال الأسبوع المقبل. والموعد لم يعد بعيداً، فهل يصدق هذه المرة؟ …



























































