استشارة صحية في ريف حماة، سوريا
دمشق – الجمهورية العربية السورية، 11 آب/أغسطس 2026 – حصلت منظمة الصحة العالمية على تمويل بقيمة 4 ملايين دولار أميركي من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF)، بهدف حماية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز قدرة النظام الصحي في سوريا على الاستجابة للطوارئ والاحتياجات الصحية المتغيرة.
ويأتي هذا التمويل في وقت تفرض فيه حركة السكان وعودة النازحين، إلى جانب التداعيات المستمرة لسنوات من الاضطرابات التي أثّرت في الخدمات الصحية، ضغوطاً إضافية على النظام الصحي السوري.
وسيتيح التمويل الجديد دعم أكثر من 1.2 مليون شخص في محافظات حلب، الحسكة، الرقة، دير الزور، حمص، دمشق، ريف دمشق، السويداء، درعا والقنيطرة، مع تركيز خاص على المناطق التي تواجه فيها المرافق الصحية والخدمات الطبية أكبر الضغوط.
وستنفّذ منظمة الصحة العالمية المشروع بالتنسيق الوثيق مع وزارة الصحة ومديريات الصحة والشركاء في القطاع الصحي، بما يساهم في تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية والعاجلة، وتسهيل الإحالات الطبية، وتأمين الأدوية الأساسية، بما فيها الأدوية الخاصة بالأمراض غير السارية، إضافة إلى توفير خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي.
كما سيشمل المشروع تعزيز قدرات المرافق الصحية، ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد للطوارئ، ودعم ترصّد الأمراض، وتطوير قدرات المختبرات، وتعزيز الاستجابة لتفشي الأمراض والأوبئة.
وتسهم هذه الاستثمارات مجتمعة في الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية الأساسية، وتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة بفعالية للاحتياجات المتغيرة.
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، الدكتورة كارولين كلارينفال: “يأتي هذا التمويل في لحظة مهمة، فمع تحرك السكان وعودة أعداد منهم، يجب أن تبقى الخدمات الصحية متاحة وموثوقة وآمنة”.
وأضافت أن دعم صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ سيساعد المنظمة على استمرار تقديم الرعاية الأساسية في الوقت الراهن، بالتوازي مع تعزيز أنظمة الإحالة والإمدادات وترصّد الأمراض وقدرات الاستجابة للطوارئ التي تعتمد عليها الخدمات الصحية.
وأكدت كلارينفال أن العمل، بالتعاون مع السلطات الصحية الوطنية والمحلية والشركاء، يركّز على تلبية الاحتياجات العاجلة، بالتوازي مع تعزيز القدرات اللازمة لدعم مسار التعافي.
كما سيساهم تمويل CERF في إعادة تأمين مخزونات الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية التي استُخدمت خلال الاستجابات الصحية الأخيرة، بما يساعد على استعادة المخزونات الأساسية وضمان بقاء المرافق الصحية على أهبة الاستعداد مع تطور الاحتياجات.
ومن المنتظر أن يترجم المشروع هذا الدعم إلى خدمات مباشرة للسكان والمرافق الصحية في مختلف أنحاء سوريا، إذ تتوقع منظمة الصحة العالمية تقديم نحو 145 ألف استشارة في مجال الرعاية الصحية الأولية، وتسهيل أكثر من ألف إحالة للحصول على رعاية متخصصة أو رعاية على مستوى أعلى.
كما ستوفر المنظمة الأدوية والعلاجات لأكثر من 830 ألف شخص، إلى جانب تجهيز ستة مرافق صحية وتعزيز مهارات وقدرات نحو 600 عامل صحي، بما يساهم في الحفاظ على جودة الرعاية الصحية واستمراريتها.
























































