النقيب شوفاني محاضراً
النقيب الأسبق لنقابة خبراء السير في لبنان نجيب شوفاني أخذ عهدا على نفسه، ان يسعى ويسعى لوقف آلة الموت على طرقات لبنان جرّاء الحوادث المرورية التي تتفاقم سنة بعد سنة، ولأسباب لعلّ أبرزها الجهل المطبق عند البعض، لأصول القيادة ولبنود قانون السير وللإشارات، وغير ذلك، ولهذا دأب النقيب شوفاني على إلقاء محاضرات إرشادية وإصدار كتب توعية خاصة للراغبين في الحصول على شهادة سوْق. كما أسّس جمعية مع زميله الخبير المتعرّك في المهنة ابراهيم ابو حيدر إسمها جمعية “الثواني” والمقصود بها أن الموت يأتي في ثوانٍ نتيجة حادث مروري، وكلّ هذا العمل قام ويقوم به بجهد شخصي آملاً ان تُدخل وزارة التربية الى المناهج الدراسية، حصّة خاصة بكيفية القيادة السليمة والتعرّف الى أصول وتطبيقات هذه المهنة التي إذا أُسيء استعمالها، تعرّض المئات الى حوادث مميتة.

آخر نشاطات النقيب نجيب شوفاني، محاضرة ألقاها في قاعة بلدية سن الفيل، قبل أيام، عن قانون السير بين النصّ والتطبيق وكانت برعاية مقّرر لجنة التربية اللبنانية د. ادغار طرابلسي وحضور شخصيات عديدة بينهم خبراء سير على رأسهم النقيب بشير عبد الجليل وممثل عن قيادة الدرك الإقليمي العقيد لبان ابو حنا، وكذلك من اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بشخص أمينها العام رمزي سلامة. كما شارك حضوريا: رئيس المؤسسة الوطنية للضمان الإلزامي عبدو الخوري، نقيب وسطاء التأمين طلال الأنسي، أمين عام جمعية شركات الضمان جميل حرب، فضلاً عن نقباء سابقين بينهم الياس قزي، الى حشد من المعنيين بهذا الموضوع، وأخصّ بالذكر رئيس إتحاد وسطاء التأمين في البحر المتوسط نقيب الوسطاء السابق الياس حنا ونقيب مدارس السَوْق في لبنان عفيف عبود.
المحاضرة التي قدّمها النقيب شوفاني سبقها تعريف لأمين سر النقابة الأسبق الخبير ابراهيم أبو حيدر الذي كانت له صولات وجولات مع النقيب شوفاني لتصحيح اعوجاجات قانون السير وإدخال هذه المادة الى المناهج الدراسي، ورغم الوعود، لكن هذه الوعود، بقيت مجرّد تمنيات ولم تصل الى خواتيمها.
يُذكر ان هذا اللقاء لم يقتصر فقط على المحاضرة التي وضع فيها النقيب شوفاني النقاط على حروف عدم تطبيق النص القانوني بحذافيره، اذ وقّع كتاباً جديداً له بعنوان “تعلّم قيادة المركبات”، المادة التي يُفترض أن تُدرٍّس في المدارس اللبنانية وحتى العربية، وبالمناسبة كان هناك مشروع افتتاح معهد بهذا الخصوص في مدينة دبي في دولة الإمارات.
يبقى أن نشير الى أن نجيب شوفاني وابراهيم أبو حيدر يُصفّق كلّ منهما بيد واحدة لا مع يد الدولة التي تتحجّج دائماً بعدم وفرة المال والإمكانيات، مع أن الأعباء المادية التي تتكفّل بها وزارة الصحة بسبب الحوادث المرورية تفوق بأضعاف كلفة إدخال مواد تدريسية لكيفية القيادة الى المنهج الدراسية. ومن يعرف النقيب شوفاني وزميله ابراهيم أبو حيدر يعلم جيداً انهما سيُحاربان بكل ما عندهما بقوة لتحقيق هذا الهدف الذي يُخفّف الكثير من الأعبار على خزينة الدولة، كما على صناديق شركات التأمين، المباشر والإعادة.




























































