• من نحن
  • تواصل معنا
Description of the image
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات
Description of the image
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • شركات تأمينية
  • توعية تأمينية
  • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

الأوطان لا تُبنى بالخطب والشعارات، بل بالعلم والعمل، وسيادة القانون، وقوة المؤسسات.
د. الياس ميشال الشويري: "أعظم انتصار للبنان هو أن ينتصر على الفوضى".

2026/06/15
- بحث
الأوطان لا تُبنى بالخطب والشعارات، بل بالعلم والعمل، وسيادة القانون، وقوة المؤسسات.د. الياس ميشال الشويري: "أعظم انتصار للبنان هو أن ينتصر على الفوضى".

عندما ينتصر الخراب… يخسر الجميع

د. الياس ميشال الشويري

كم حرباً يجب أن يخسر لبنان قبل أن يتوقف البعض عن تعداد الإنتصارات؟ وكم مدينة يجب أن تُدمَّر، وكم عائلة يجب أن تُهجَّر، وكم شاباً يجب أن يهاجر أو يُدفن تحت الركام، حتى يعترف البعض بأن الشعارات لا تبني أوطاناً؟ لقد عاش اللبنانيون لعقود طويلة تحت سيلٍ من الخطابات الرنانة لكن الحصيلة الفعلية كانت دولة منهكة، واقتصاداً منهاراً، ومؤسسات عاجزة، وشعباً يرزح تحت أثقل أزمة عرفها تاريخه الحديث.

لقد تحوّل لبنان مراراً إلى ساحة لحروب وصراعات لم يكن المواطن اللبناني العادي صاحب قرار فيها، لكنه كان دائماً أول من يدفع ثمنها وآخر من يُعوَّض عنها. وبينما كان تجار الحروب يرفعون رايات النصر تُرفع فوق أنقاض البيوت والمصانع والمؤسسات، كان اللبنانيون يخسرون أعمارهم ومدخراتهم ومستقبل أبنائهم. فالتاريخ لا يرحم، والأوطان لا تُقاس بحجم الشعارات التي تُرفع فوق الخرائب، بل بما تملكه من استقرار وازدهار وعدالة وقوة مؤسسات. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة صريحة وشجاعة لمسار طويل من الحروب التي دفعت لبنان إلى حافة الانهيار.

1. ثقافة الانتصار الوهمي وصناعة السرديات البديلة للواقع

من أخطر الظواهر التي عرفتها المجتمعات عبر التاريخ ظاهرة تحويل الإخفاقات إلى انتصارات عبر التحكم بالرواية السياسية والإعلامية. فحين يصبح الخطاب أهم من الواقع، وحين تُقاس النجاحات بحجم الشعارات لا بحجم النتائج، تدخل المجتمعات في حالة من الانفصال التدريجي عن الحقائق. وفي لبنان، برزت هذه الظاهرة بشكل واضح خلال العقود الأخيرة، حيث اعتاد اللبنانيون سماع خطابات تتحدث عن انتصارات كبرى وإنجازات تاريخية في الوقت الذي كانت فيه مؤشرات الدولة والاقتصاد والخدمات العامة تتراجع بصورة متواصلة.

لقد جرى تكريس ثقافة سياسية تعتبر مجرد الصمود أو الاستمرار في المواجهة نصراً بحد ذاته، حتى لو انتهت تلك المواجهة بدمار المدن وتراجع الاقتصاد وارتفاع معدلات الهجرة والفقر. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الثقافة إلى وسيلة لتجنب المحاسبة، لأن من يعلن نفسه منتصراً لا يشعر بالحاجة إلى مراجعة الأخطاء أو الاعتراف بالمسؤولية عن النتائج السلبية. وهكذا أصبح الحديث عن الخسائر أو طرح الأسئلة حول جدوى الحروب يُقابل أحياناً باتهامات التخوين أو التشكيك بالوطنية.

والمشكلة الأساسية في هذا النوع من الخطاب أنه يخلق واقعاً موازياً للواقع الحقيقي. فبينما يعيش المواطن أزمات الكهرباء والمياه والبطالة وانهيار العملة وفقدان الخدمات الأساسية، يُطلب منه أن يشعر بالفخر والرضا لأنه حقق انتصاراً ما. لكن الإنسان في نهاية المطاف يقيس نجاح السياسات من خلال تأثيرها المباشر على حياته اليومية، لا من خلال العبارات الرنانة والخطب الحماسية. لذلك بدأت الفجوة تتسع بين الروايات السياسية وبين ما يلمسه اللبنانيون في حياتهم الفعلية.

لقد ساهمت هذه الثقافة أيضاً في تعطيل النقاش الوطني العقلاني حول مستقبل لبنان. فبدلاً من تقييم التجارب السابقة واستخلاص الدروس منها، استمر البعض في تكرار الخطاب نفسه وكأن شيئاً لم يتغير. وأصبح الاعتراف بالأخطاء أمراً نادراً، بينما جرى التركيز على إعادة إنتاج السرديات ذاتها مهما كانت النتائج الواقعية مخالفة لها. وهكذا تحولت الانتصارات الوهمية إلى عبء إضافي على اللبنانيين، لأنها منعت إجراء مراجعة حقيقية للمسار الذي أوصل البلاد إلى هذا المستوى من الانهيار.

إن أخطر ما في الأوهام السياسية أنها لا تكتفي بتضليل الحاضر، بل تصادر المستقبل أيضاً. فالمجتمع الذي لا يعترف بأخطائه لا يستطيع تصحيحها، والدولة التي لا تراجع خياراتها لا تستطيع تطوير نفسها. لذلك فإن الخروج من الأزمة اللبنانية يتطلب أولاً مواجهة الواقع كما هو، بعيداً عن المبالغات والدعاية، لأن الإصلاح يبدأ دائماً من الاعتراف بالحقيقة مهما كانت مؤلمة.

النيران تتصاعد من منزلٍ قصف للتو

2. من افتعل الحروب وحوّل لبنان إلى ساحة مفتوحة للصراعات

منذ استقلال لبنان، واجه البلد تحديات سياسية وأمنية متعددة، لكن المشكلة الكبرى ظهرت عندما تحولت الأراضي اللبنانية تدريجياً إلى ساحة تستخدمها قوى مختلفة لتحقيق أهداف تتجاوز المصلحة اللبنانية المباشرة. فبدلاً من أن يكون القرار الوطني مستقلاً ومحصوراً بمؤسسات الدولة، أصبح لبنان في كثير من المراحل رهينة صراعات إقليمية ودولية انعكست مباشرة على استقراره وأمنه.

لقد ساهمت أطراف داخلية وخارجية في إدخال لبنان في حروب متتالية، بعضها كان نتيجة انقسامات داخلية حادة، وبعضها الآخر ارتبط بمشاريع إقليمية أوسع. وفي كل مرة كانت تُرفع شعارات كبرى لتبرير الانخراط في تلك الصراعات، لكن الشعب اللبناني كان يجد نفسه في النهاية أمام نتائج كارثية تتمثل في الدمار والنزوح والخسائر الاقتصادية والاجتماعية الهائلة.

إن افتعال الحروب لا يعني دائماً إطلاق الرصاصة الأولى، بل يشمل أيضاً خلق الظروف التي تجعل الحرب خياراً دائماً ومستمراً. فعندما يُقدَّم السلاح كبديل عن السياسة، وعندما تُهمَّش المؤسسات الشرعية لصالح مراكز قوى موازية، تصبح احتمالات المواجهة مرتفعة باستمرار. كما أن ربط لبنان بمحاور إقليمية متصارعة جعله يدفع أثماناً لا علاقة لها بمصالح مواطنيه الفعلية.

ولعل المأساة الكبرى أن الذين يتخذون القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب لا يكونون دائماً هم الذين يتحملون نتائجها المباشرة. فالمواطن العادي هو من يخسر منزله أو عمله أو مدخراته أو مستقبل أبنائه، بينما تستمر النخب السياسية في تبرير الخيارات نفسها مهما كانت كلفتها. ومن هنا نشأ شعور متزايد لدى كثير من اللبنانيين بأن بلادهم تُستخدم كأداة في صراعات الآخرين أكثر مما تُدار وفق احتياجات شعبها.

وقد أثبتت التجربة أن كل حرب جديدة كانت تترك لبنان أضعف مما كان عليه قبلها. فبدلاً من تعزيز الدولة، كانت تؤدي إلى إضعافها. وبدلاً من تحقيق الاستقرار، كانت تفتح الباب أمام أزمات جديدة. ولذلك فإن أي نقاش جدي حول مستقبل لبنان لا يمكن أن يتجاهل مسألة المسؤولية عن إدخال البلاد في دوامة الحروب المتكررة، لأن فهم أسباب المشكلة شرط أساسي للبحث عن حلول دائمة لها.

هذا ما يجري عندما تغيب هيبة الدولة

3. الثمن الحقيقي للحروب على الدولة والاقتصاد والمجتمع

حين تُذكر الحروب غالباً ما يُركَّز على المعارك والنتائج العسكرية، لكن الثمن الحقيقي يظهر في السنوات التي تلي انتهاء القتال. فالحروب لا تدمر الأبنية فقط، بل تدمر أيضاً الثقة والاستقرار وفرص التنمية. وهذا ما عاشه لبنان بصورة متكررة حتى أصبح دفع أثمان الصراعات جزءاً من واقعه اليومي.

لقد أدى عدم الاستقرار المزمن إلى إضعاف الاقتصاد اللبناني بشكل كبير. فالاستثمار يحتاج إلى بيئة مستقرة، والسياحة تحتاج إلى شعور بالأمان، والأسواق تحتاج إلى توقعات واضحة للمستقبل. وعندما تصبح احتمالات الحرب قائمة في أي وقت، يتردد المستثمرون في ضخ أموالهم، وتفقد البلاد فرصاً تنموية هائلة. ومع تراكم الأزمات، أصبح الاقتصاد اللبناني أكثر هشاشة وعرضة للانهيارات المتتالية.

كما دفعت الحروب أعداداً كبيرة من اللبنانيين إلى الهجرة بحثاً عن الأمان والاستقرار وفرص العمل. ولم تقتصر الخسارة على الأفراد أنفسهم، بل شملت أيضاً خسارة الكفاءات والخبرات التي كان يمكن أن تساهم في بناء الاقتصاد الوطني. وهكذا وجد لبنان نفسه يفقد جزءاً مهماً من طاقاته البشرية في الوقت الذي كان بأمسّ الحاجة إليها.

أما على المستوى الاجتماعي، فقد ساهمت الحروب في تعميق الانقسامات وتعزيز مشاعر الخوف والشك بين المكونات المختلفة للمجتمع. فالذاكرة الجماعية المثقلة بالصراعات تجعل بناء الثقة أكثر صعوبة، وتؤخر عملية المصالحة الوطنية. كما أن الأجيال التي تنشأ في بيئة يسودها التوتر الدائم غالباً ما تواجه تحديات نفسية واجتماعية تؤثر على نظرتها إلى المستقبل.

ولم تسلم مؤسسات الدولة من هذه التداعيات. فالحروب المتكررة استنزفت الموارد وأضعفت الإدارة العامة وأخرت مشاريع الإصلاح والتطوير. ومع الوقت، أصبح المواطن يشعر بأن الدولة عاجزة عن تلبية أبسط احتياجاته، ما أدى إلى تراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية وازدياد الاعتماد على البدائل غير الرسمية.

وعندما تُجمع كل هذه الخسائر الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية معاً، يتضح أن كلفة الحروب كانت أكبر بكثير من مجرد أرقام أو إحصاءات. إنها كلفة دفعتها أجيال كاملة وما زالت تدفعها حتى اليوم.

اولادهم إستشهدوا بأرض المعركة دفاعاً عن الوطن

4. الفرق بين الانتصار الحقيقي والانتصار الدعائي

كثيراً ما يُستخدم مفهوم الانتصار في الخطاب السياسي بطريقة فضفاضة تسمح بتفسيرات متعددة. لكن إذا جرى التعامل مع المسألة بموضوعية، فإن الانتصار الحقيقي يجب أن يُقاس بقدرته على تحسين حياة الناس وتعزيز قوة الدولة وضمان استقرار المجتمع. أما الانتصار الدعائي فهو ذلك الذي يبقى محصوراً في الخطابات والاحتفالات دون أن ينعكس إيجاباً على الواقع.

الدول التي حققت نجاحات كبرى في العصر الحديث لم تصل إلى ذلك عبر الحروب المستمرة، بل عبر الاستثمار في المعرفة والاقتصاد والتكنولوجيا والمؤسسات. فالنجاح الوطني يُقاس اليوم بمستوى التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية وفرص العمل والقدرة على جذب الاستثمارات. وهذه المؤشرات هي التي تحدد مكانة الدول في العالم أكثر بكثير من الشعارات السياسية.

وفي الحالة اللبنانية، يبرز التناقض بوضوح بين بعض الخطابات التي تتحدث عن انتصارات تاريخية وبين واقع اقتصادي واجتماعي يعاني من أزمات عميقة. فلو كان الانتصار يؤدي فعلاً إلى تعزيز الدولة وازدهار المجتمع، لكان من المفترض أن ينعكس ذلك على مستوى معيشة المواطنين وعلى أداء المؤسسات العامة. لكن ما حدث في كثير من الأحيان كان العكس تماماً.

إن الانتصار الحقيقي يخلق أملاً بالمستقبل، بينما الانتصار الدعائي يكتفي بإدارة الحاضر عبر الخطاب العاطفي. والانتصار الحقيقي يعزز الوحدة الوطنية، بينما يؤدي الانتصار الدعائي غالباً إلى مزيد من الانقسام لأن كل طرف يسعى إلى فرض روايته الخاصة على الآخرين. كما أن الانتصار الحقيقي يفتح الباب أمام التنمية، في حين يؤدي الانتصار الدعائي إلى تبرير استمرار الأزمات بحجة وجود تحديات أو مؤامرات دائمة.

ومن هنا تظهر الحاجة إلى إعادة تعريف مفهوم النجاح الوطني في لبنان. فالأولوية يجب أن تكون لبناء دولة قادرة على خدمة مواطنيها وحماية حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم. وعندما تصبح هذه الأهداف هي المعيار الأساسي للحكم على السياسات والقرارات، يمكن عندها التمييز بوضوح بين الإنجاز الحقيقي والوهم السياسي.

من مآسي الحرب

5. نحو لبنان الدولة لا لبنان الساحات

إن التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان اليوم لا يتمثل فقط في معالجة نتائج الأزمات السابقة، بل في منع تكرارها مستقبلاً. وهذا يتطلب الانتقال من منطق الساحات المفتوحة إلى منطق الدولة القادرة. فالدولة ليست مجرد مؤسسات إدارية، بل هي إطار جامع يضمن أن تكون القرارات المصيرية نابعة من المصلحة الوطنية لا من حسابات فئوية أو إقليمية.

لقد أثبتت تجارب العقود الماضية أن استمرار تعدد مراكز القرار يؤدي إلى إضعاف الدولة وإرباك المجتمع. فحين تصبح السياسات الكبرى موضع تنازع بين جهات مختلفة، يفقد المواطن ثقته بقدرة المؤسسات على إدارة شؤون البلاد. أما عندما يكون القرار موحداً وخاضعاً للقانون والدستور، تصبح إمكانية تحقيق الاستقرار أكبر بكثير.

ويحتاج لبنان أيضاً إلى إعادة توجيه أولوياته نحو التنمية البشرية والاقتصادية. فالموارد المحدودة يجب أن تُستثمر في التعليم والبحث العلمي والبنية التحتية والصحة العامة، لأن هذه المجالات هي التي تصنع قوة الدول الحديثة. كما أن تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل يجب أن يكونا في صلب أي مشروع وطني للخروج من الأزمة.

إن بناء دولة قوية لا يعني تجاهل التحديات الأمنية أو السياسية، بل يعني التعامل معها ضمن إطار مؤسساتي يضمن مشاركة جميع المواطنين في صنع القرار. فالدولة القوية ليست تلك التي تخوض أكبر عدد من المعارك، بل تلك التي تنجح في حماية مصالح شعبها وتوفير الاستقرار له.

كما أن لبنان يحتاج إلى استعادة دوره الطبيعي كجسر للتواصل والانفتاح لا كساحة للمواجهات. فموقعه الجغرافي وتنوعه الثقافي وخبراته البشرية تمنحه إمكانات كبيرة إذا جرى توظيفها في الاتجاه الصحيح. لكن تحقيق ذلك يتطلب التحرر من عقلية الصراعات الدائمة ومنطق التعبئة المستمرة.

وفي النهاية، فإن مستقبل لبنان لن يُبنى على ذكريات الحروب ولا على روايات الانتصارات المتنازع عليها، بل على القدرة على بناء دولة حديثة تحترم القانون وتؤمن بالمواطنة وتوفر لشعبها حياة كريمة. وعندما يصبح هذا الهدف أولوية وطنية جامعة، يمكن للبنان أن يبدأ فعلاً رحلة الخروج من دوامة الأزمات نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

عبثٌ في المقابر

6. الخاتمة

بعد كل ما جرى، لم يعد السؤال من انتصر ومن انهزم، بل ماذا بقي من الوطن نفسه. فلبنان الذي كان يُعرف برسالته الثقافية وانفتاحه واقتصاده وحيويته، أصبح مثالاً على دولة استنزفتها الصراعات وأرهقتها الحسابات الإقليمية وأثقلتها الشعارات التي لم تتحول يوماً إلى مشاريع بناء حقيقية. لقد أثبتت التجارب أن الحروب سهلة الاشتعال لكنها شديدة الكلفة، وأن الذين يطلقون الوعود الكبيرة نادراً ما يتحملون نتائجها كما يتحملها المواطن البسيط.

إن أعظم انتصار يحتاجه لبنان اليوم ليس انتصاراً عسكرياً ولا خطاباً سياسياً جديداً، بل انتصار الدولة على الفوضى، وانتصار العقل على الغرائز، وانتصار المصلحة الوطنية على المشاريع الخارجية، وانتصار الحياة على ثقافة الموت والخراب. لقد دفع اللبنانيون من دمائهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم ثمناً يفوق قدرة أي شعب على الاحتمال، ولذلك فإن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة محاسبة ومراجعة واستخلاص للعبر لا مرحلة إعادة إنتاج الأخطاء نفسها.

فالتاريخ سيسجل في نهاية المطاف حقيقة واحدة لا يمكن تزويرها “أن الأوطان لا تُبنى بالصواريخ والمسيرات والشعارات والخطب الحماسية الجوفاء، بل تُبنى بالعلم والعمل والقانون والمؤسسات“. وكل من جرّ لبنان إلى الحروب وطلب من شعبه أن يحتفل فوق الأنقاض باسم انتصارات وهمية، سيبقى مسؤولاً أمام ضمير التاريخ عن وطن أُنهك وشعبٍ دفع أثماناً باهظة لم يكن مضطراً لدفعها لو انتصرت الحكمة قبل أن تنتصر لغة السلاح.

أخبار ذات صلة

حين يصبح القانون حبرًاوالفساد دستورًا..د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:الأوطان لا تُهزم في معركةبل عندما يفقد الناسايمانهم بالعدالة...
بحث

حين يصبح القانون حبرًا
والفساد دستورًا..
د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:
الأوطان لا تُهزم في معركة
بل عندما يفقد الناس
ايمانهم بالعدالة...

13/06/2026

...

إضاءة على مسيرة ميشال عونكما يراها معارضو نهجه..د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:التاريخ لا يكتب خطابات السياسيين،بل النتائج التي تركوها خلفهم...
بحث

إضاءة على مسيرة ميشال عون
كما يراها معارضو نهجه..
د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:
التاريخ لا يكتب خطابات السياسيين،
بل النتائج التي تركوها خلفهم...

10/06/2026

...

لبنان: حين تحوّل رجالات الدولةإلى تجّار وطن وجلّادي شعب..د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:السلطة تحمي الاقوياءو تترك الضعفاء يواجهونمصيرهم وحدهم...
بحث

لبنان: حين تحوّل رجالات الدولة
إلى تجّار وطن وجلّادي شعب..
د. الياس ميشال الشويري معلّقاً:
السلطة تحمي الاقوياء
و تترك الضعفاء يواجهون
مصيرهم وحدهم...

09/06/2026

...

الجيوش غادرت واللصوص بقوا:كيف خسر لبنان دولته ومؤسساته؟د. الياس ميشال الشويري معلّقا:آثار عقود من المحاصصة و الفسادلا تزال حاضرة في الإقتصاد المنهار...
بحث

الجيوش غادرت واللصوص بقوا:
كيف خسر لبنان دولته ومؤسساته؟
د. الياس ميشال الشويري معلّقا:
آثار عقود من المحاصصة و الفساد
لا تزال حاضرة في الإقتصاد المنهار...

08/06/2026

...

تحميل المزيد
المنشور التالي
"فيزا" تُطلقللتسوّق المدعوم بالذكاء الاصطناعيبطاقات ائتمان أكثر ذكاءً...

"فيزا" تُطلق للتسوّق المدعوم بالذكاء الاصطناعي بطاقات ائتمان أكثر ذكاءً...

Tamin wa Masaref | by OnSups

  • سياسة خاصة
  • الأحكام والشروط
  • تواصل معنا
يرجى الانتظار...

اشترك في نشرتنا الإخبارية

هل تريد أن يتم إعلامك عند نشر مقالتنا؟ أدخل عنوان بريدك الإلكتروني واسمك أدناه لتكون أول من يعرف.
اشترك في النشرة الإخبارية الآن
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • رسالة من المحرر
  • الحدث
  • المفكرة
  • مصارف
  • تأمينية
    • شركات تأمينية
    • توعية تأمينية
    • فتاوى تأمينية
  • ملف
  • مقابلات
  • مقالات
  • طب
  • فـي ميزان العدالة
  • منوعات
  • مؤتمرات

Tamin wa Masaref | by OnSups