انطلاقًا من أهمية تعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق والحد من مخاطرها قام اتحاد شركات التأمين المصرية بتنظيم مؤتمر تحت عنوان: أهمية الوقاية من مخاطر الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال، وذلك بفندق سانت ريجيس القاهرة خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر2026، تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية وبحضور د. طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ود. هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر و د. كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب عدد من ممثلي قطاع التأمين والصناعة والجهات المعنية.
هدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الوقاية من أخطار الحرائق ودورها في الحد من الخسائر البشرية والمادية وتعزيز استدامة الأعمال، إلى جانب دعم جهود قطاع التأمين في نشر الوعي بأهمية إجراءات السلامة والوقاية وإدارة المخاطر. كما مثّل المؤتمر منصة جمعت نخبة من خبراء ومتخصصي التأمين وإدارة المخاطر والوقاية من الحرائق، إلى جانب الجهات والمؤسسات المعنية، لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بمخاطر الحرائق وتبادل الخبرات والممارسات واستعراض الحلول والتوجهات التي يمكن أن تسهم في الحد من الخسائر وتعزيز مستويات الوقاية. ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار جهود اتحاد شركات التأمين المصرية لدعم وتطوير قطاع التأمين المصري وتعزيز دوره في إدارة المخاطر ونشر الوعي التأميني.
الى ذلك، شهد المؤتمر مشاركة واسعة وحضورًا لافتاً، حيث تجاوز عدد المشاركين 250 مشاركاً، من قيادات شركات التأمين والعاملين فيها، إلى جانب ممثلي الكيانات والجهات ذات الصلة بصناعة التأمين ونخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال المعاينات وإدارة المخاطر، فضلًا عن عدد من عملاء شركات التأمين، وبمشاركة لافتة من الإعلاميين والصحفيين.
عكس هذا الحضور المتنوّع، الأهمية المتزايدة التي يحظى بها ملف الوقاية من الحرائق ومكافحتها، وحرص مختلف الأطراف المرتبطة بصناعة التأمين على تبادل الخبرات والرؤى حول أفضل الممارسات والوسائل الحديثة للحد من أخطار الحرائق والخسائر الناجمة عنها، بما يدعم جهود تطوير منظومة إدارة المخاطر وتعزيز دور التأمين في حماية الممتلكات والاستثمارات.
تخلّل المؤتمر كلمات عدة أولها وأبرزها كلمة رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية علاء الزهيري، الذي “أوضح أن أخطار الحريق لا تقتصر آثارها على الخسائر المادية، وإنما قد تمتد إلى فقد الأرواح وتغيير حياة الأسر، فضلاً عن الإصابات والإعاقات وتوقف أو تدمير المنشآت والاستثمارات”، مؤكداً أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخاطر. وأشار إلى أن فرع تأمين الحريق يُعد من أقدم وأهم فروع التأمين في السوق المصري، لما يؤديه من دور محوري في حماية الممتلكات والاستثمارات ودعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية. ووفقاً للكتاب الإحصائي السنوي لنشاط التأمين الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية، ارتفعت الأقساط المباشرة للفرع من نحو 1.35 مليار جنيه عام 2014/2015 إلى حوالي 8.27 مليار جنيه عام 2023/2024، بزيادة بلغت نحو 511%، كما ارتفعت التعويضات المباشرة من نحو 749 مليون جنيه إلى حوالي 1.53 مليار جنيه خلال الفترة نفسها، بزيادة بلغت نحو 104%.و الى ذلك، أكد أن “دور التأمين لا ينبغي أن يبدأ بعد وقوع الحادث فقط، وإنما يجب أن يبدأ قبل وقوع الخطر”، موضحاً أن التأمين يعوض الخسارة، بينما تعمل الوقاية على منعها أو الحد منها، ومن ثم فإن العلاقة بين التأمين والوقاية هي علاقة تكامل، خاصة مع تعزيز إجراءات السلامة ووسائل الحماية والإنذار والإطفاء والالتزام بالصيانة الدورية”.
وفي هذا الإطار، أوضح أن الاتحاد حرص على دعم ثقافة الوقاية من خلال التعاون مع مؤسسة أهل مصر، حيث تم إبرام بروتوكول تعاون للتوعية ضد أخطار الحروق، استهدف في مرحلته الأولى أصحاب الورش والعاملين بها، وسكان المناطق المحيطة بالورش والأطفال، مشيرا إلى أن “البرنامج ركز على تحويل الوعي بالسلامة من معلومات نظرية إلى سلوك عملي يومي، من خلال تنفيذ حملات توعوية وتدريب المتطوعين وإعداد مواد وملصقات وأدوات تفاعلية للأطفال. وقد تم الوصول إلى931 مستفيداً من أصحاب الورش والعاملين بها، منهم 455 من أصحاب الورش و476 من العاملين، بالإضافة إلى الوصول إلى 800 مستفيد من سكان المناطق المحيطة بالورش، كما تم تدريب 32 متطوعاً وإعداد وطباعة 3500 ملصق توعوي”. أضاف: أن نجاح برامج الوقاية لا يُقاس فقط بعدد المستفيدين أو المواد التوعوية التي تم توزيعها، وإنما بمدى تغير السلوك وتعزيز الوعي بمخاطر الحوادث وطرق الوقاية منها، ولذلك تم إجراء تقييم قبل وبعد التنفيذ لقياس التغير في المعرفة والسلوك وتطوير البرامج وتحقيق أثر مستدام.
الى ذلك، أكد أن حماية الأرواح والممتلكات مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص وشركات التأمين ومؤسسات المجتمع المدني، وأن التأمين يجب أن يكون جزءاً من منظومة متكاملة لإدارة المخاطر، بما يسهم في الحد من الخسائر وتعزيز استدامة الأعمال والمجتمع.
وفي ختام كلمته، توجه الزهيري بالشكر والتقدير إلى جميع السادة الحضور والجهات والمؤسسات المشاركة في المؤتمر، وفي مقدمتها مؤسسة أهل مصر، تقديراً لدورهم ومساهمتهم في إنجاح فعاليات المؤتمر. كما أعرب عن خالص الشكر لوزارة الداخلية وقطاعي الحماية المدنية والأدلة الجنائية على مشاركتهم الفعالة مؤكداً على أهمية استمرار التعاون والتكامل بين مختلف الجهات المعنية للوقاية من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات ودعم استدامة الأعمال والاقتصاد الوطني.

























































