وزير الاقتصاد عامر البساط
تلتقي العائلة التأمينية في لبنان عند الثالثة والنصف من يوم غد الجمعة في 12 حزيران الجاري في “أوديتوريوم” فرانسوا باسيل التابع لجامعة القديس يوسف للإستماع الى وزير الإقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط متحدّثاً عن “الرؤية الإستراتيجية لقطاع التأمين في لبنان”. ويأتي هذا اللقاء تزامناً مع المساعي التي يقوم بها الوزير البساط لإعادة تعزيز قطاع التأمين في لبنان ببنائه على قواعد تشريعية متينة، حماية للشركات أولاً، وللمؤمنين عندها ثانياً، خوفاً من أن يصيب هذا القطاع ما أصاب قطاع المصارف، رغم الفارق الكبير في الإمكانيات المادية، سابقاً وحالياً، إذ أن البنوك في لبنان تتمتّع بملاءة مالية وعقارية كبيرة جداً رغم ما يُقال عن أوضاع متراجعة لدى البعض منها. ذلك أن لمعظم هذه المصارف فروعاً في الخارج وودائع كبيرة بينها ما يعود للبنانيين أنفسهم الذين أسعفهم الحظ (أو النفوذ) لتهريبها قبل أزمة العام 2020 في أثناء الأزمة وحتى بعد ذلك، لغياب قانون “الـكابيتال كونترول”. ومن المعروف أن هذه المصارف تمتنع حالياً عن تسديد ودائع الناس باستثناء تعميمَيْن ألزمها بهما مصرف لبنان هما 158 و166، وكل ذلك بحجة عدم إقرار قانون ما يُعرف بـ “الفجوة المالية”.

نعود الى قطاع التأمين لنقول ان الدكتور بساط جهّز الأرضية لقطاع وسطاء التأمين في لبنان بعد تدابير إتخذها،وهو حالياً يسعى الى وضع أرضية قانونية ثانية لشركات التأمين .وما الرؤية التي سيعلنها بعد ظهر يوم غد أمام العائلة التأمينية في لبنان سوى تمهيد لهذه الورشة التأمينية الكبيرة التي تسعى اليها وزارة الإقتصاد عبر جهازها المعني و المسؤول: “لجنة الرقابة على شركات الضمان”. وسيكون اللقاء مع الوزير مناسبة لتُبدي الشركات، في ما بعد، رأيها بهذه الرؤية خصوصاً جمعية شركات الضمان “أكال المعنية مباشرة بهذه الرؤية.
صحيح أن الشركات حالياً لم تُظهر أي بوادر تعثّر في الوفاء بإلتزاماتها، لكنّ شائعات عدة تملأ الأسواق وبينها ما يُشير الى تلكّؤ شركات صغيرة عن تسديد ما عليها، فضلاً عن عدم تمكّنها من اللحاق بركب التكنولوجيا الحديثة واعتماد الرقمنة وأُسس الذكاء الإصطناعي، و بدلا من تطوير ذاتها، لجأت الى منافسة شرسة عمّقت الازمة، مع الإشارة هنا الى أن عمليات الدمج والإستحواذ بدأت تشقّ طريقها في دول قادرة ومتمكّنة مثل المملكة العربية السعودية التي بدأت منذ العام الماضي، عبر “ساما” في تسهيل هذا النوع من الإجراءات ليتمكّن القادر على الإستحواذ أو الدمج من المضي قُدما في تنفيذ هذه الرغبة و متابعة عملها، و هي قادرة على الصمود والمنافسة، وهذا إن دل على شيء فعلى أن الدكتور بساط، عبر هذه الرؤية المرتقبة، كانت له رؤية بعيدة المدى لتمتين قطاع التأمين في لبنان كيْ يصمد، خصوصاً وأنه تعرّض لأزمة كبيرة بعد انفجار مرفأ بيروت واختلاط حابل الدولار بنابل اللولار. ولو لم تكُن شركات التأمين في لبنان ذات سمعة طيبة لما دفعت شركات الإعادة تعويضات كان يُمكن ان لا تُسدّد في غياب معرفة حقيقة إنفجار مرفأ بيروت بسبب منع القضاء من قول الكلمة الفصل!
بقي أن نشير أن اختيار جامعة القديس يوسف مقراً لإطلاق هذه الرؤية يعود الى سبَبَيْن إثنين: الأول، ان المعهد العالي لعلوم الضمان في جامعة القديس يوسف يحتفل هذا العام بيوبيل إنشائه الذهبي، وهو الوحيد المرخّص في لبنان، والثاني، رغبة رئيس الجامعة البروفيسور فرنسوا بواداك اليسوعي، كما مديرة المعهد إيرما مجدلاني، الإحتفال بهذا الحدث التأميني المهمّ الذي يبقى في إطار الهدف الذي تأسس من أجله هذا المعهد المعروف إختصاراً بإسم ISSA.
فضلو ه.

في ما يلي النصّ الرسمي المرسل من المعهد العالي لعلوم الضمان، تعريفاً بهذا الحدث المرتقب بعد ظهر يوم غد:
تترقب الأوساط الإقتصادية بشكل عام وقطاع التأمين بشكل خاص بحماس لافت اللقاء المزمع عقده مع وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط في حرم جامعة القدّيس يوسف في بيروت بدعوة من رئيس الجامعة البروفسور فرانسوا بوادك اليسوعيّ ومديرة المعهد العالي لعلوم الضمان بالوكالة البروفسورة إيرما مجدلاني، بالشراكة مع جمعية شركات الضمان في لبنان.
وتعود أهمية هذا اللقاء إلى نية الوزير د. بساط عرض “الرؤية الاستراتيجية لقطاع التأمين في لبنان” أمام حشد كبير من الفعاليات النيابية والتأمينية والإقتصادية والمالية، ولجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط ورؤوساء وأعضاء مجالس إدارة شركات التأمين وشركات وسطاء التأمين، جمعية شركات الضمان في لبنان، نقابة وسطاء التأمين، المجلس الوطني للضمان، نقابة أصحاب المستشفيات، نقابة الأطباء، نقابة الصيادلة، نقابة مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبية في لبنان، نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات، شركات إدارة مطالبات الطرف الثالث، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، وطبعاً لجنة مراقبة هيئات الضمان. كما سيحضر اللقاء حشداً إداريا وأكاديمياً واسعاً ورفيع المستوى، بالإضافة إلى طلاب وخريجي المعهد العالي لعلوم الضمان.
ويأتي هذا اللقاء ضمن إطار إطلاق برنامج الإحتفالات باليوبيل الذهبي للمعهد العالي لعلوم الضمان في جامعة القديس يوسف في بيروت الذي تأسس في العام 1977 وتعتبر شهادة الإجازة في علوم الضمان الصادرة عنه بمثابة شهادة صادرة عن مؤسسة للتعليم العالي معترف بها رسمياً في الجمهورية اللبنانية ومعادلة للإجازة الجامعية في علوم الضمان.
يعقد اللقاء الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة الواقع فيه 12 حزيران 2026 في أوديتوريوم فرانسوا باسيل، حرم الابتكار والرياضة، امعة القدّيس يوسف في بيروت، طريق الشام،



























































