خالد محمد بالعمى وعبدالعزيز الغرير
مصرف الإمارات المركزي، و على أبواب 2027 ، استعرض أولوياته الرقابية للعام ، وبحث مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك وشركات التأمين العاملة في الدولة، سبل مواصلة تطوير القطاع المالي وترسيخ كفاءته، بما يواكب نموّه والتحولات التي يشهدها.
جاء ذلك خلال اجتماع الطاولة المستديرة للرقابة على القطاع الذي نظّمه المركزي تحت شعار “تعزيز المرونة المالية والازدهار”.
افتتح الاجتماع المحافظ خالد محمد بالعمى، بحضور عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، وأحمد سعيد القمزي، مساعد المحافظ للرقابة على البنوك والتأمين، وعدد من كبار مسؤولي المركزي، قائلا: “إن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رائداً. نحن في المركزي نضع الاستقرار المالي في صدارة أولوياتنا، ونعمل على تطوير الأطر التنظيمية وتطبيق نهج رقابي قائم على المخاطر، وتستند مرونة المؤسسات المالية عندنا إلى متانة أوضاعها المالية وقدرتها على استباق المخاطر والاستجابة للاضطرابات والتعافي منها بسرعة، بما يحمي المتعاملين ويعزّز الثقة بالنظام المالي”. أضاف: “مع تزايد الترابط بين الخدمات المالية، يتيح لنا الحوار المباشر مع البنوك وشركات التأمين فهماً أعمق للتحديات التي تواجهها، ويساعدها على ترجمة توقعاتنا الرقابية إلى ممارسات تعزّز جاهزيتها لمواجهة المخاطر. وبهذا التعاون، نرسّخ أسس قطاع مالي مرن ومبتكر يدعم ازدهار دولة الإمارات على المدى الطويل”.
بعده، ألقى عبدالعزيز الغرير كلمة رئيسية، أعقبتها ثلاث جلسات برئاسة أحمد سعيد القمزي، الأولى حول ملامح استراتيجية المركزي للأعوام 2027-2029، والإطار التنظيمي والرقابي، إلى جانب الجهود لتطوير إطار الملاءمة وتعزيز الحوكمة في المؤسسات المالية. كما تناولت الجلسة أيضاً مرونة المصرف المركزي ومستجدات برنامج تقييم القطاع المالي.
وركّزت أما الجلسة الثانية فركّزت على المرونة التشغيلية والسيبرانية، ودور مركز العمليات الأمنية للقطاع المالي وأثره في القطاع المصرفي. كما تناولت الاتجاهات الناشئة في مكافحة الاحتيال، ومستجدات مركز عمليات مكافحة هذا الاحتيال. وخلال حلقة نقاشية، تبادل الرؤساء التنفيذيون الخبرات والدروس المستفادة من تجارب مؤسساتهم في تعزيز المرونة. وتناولت الجلسة الثالثة المراجعات الرقابية الموضوعية في القطاع المصرفي، ولا سيما في مجالَيْ الأصول الرقمية والذكاء الاصطناعي. كما استعرضت تطورات سوق التأمين في الدولة والمراجعات الرقابية المتصلة بالمرونة والرقمنة والمناخ. وناقش الرؤساء التنفيذيون، في حلقة نقاشية، سبل مواءمة ممارسات مؤسساتهم مع التوقعات الرقابية للمصرف المركزي.
واختتم أحمد سعيد القمزي الاجتماع بعرض أبرز النقاشات التي شهدتها الجلسات الثلاث، مسلطاً الضوء على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين المصرف المركزي والمؤسسات المالية، بما يسهم في مواءمة الممارسات مع التوجهات الرقابية، وتعزيز كفاءة القطاع المالي ومرونته.

























































