حافظت شركة التأمين الأهلية (AIC) على أدائها القوي في مجال الاكتتاب ونهجها الاستثماري الحصيف، كما عززت نموذج أعمالها بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية – ولا سيما بفضل شركتها التابعة “الكويت لإعادة التأمين” (Kuwait Re) – وذلك وفقاً لتقرير حديث صادر عن وكالة “إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية” (S&P).
ورغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ترى وكالة “إس آند بي” أن تنوع أعمال الشركة وممارساتها الحصيفة في الاكتتاب تمنحها القدرة على الصمود في وجه هذه الأوضاع.
ترى وكالة “ستاندرد آند بورز” (S&P) أن الصراع في الشرق الأوسط سيستمر في التأثير بشكل محدود على شركة “AIC”. وتتماشى بنود مذكرة التفاهم المُعلن عنها في 14 يونيو بين إيران والولايات المتحدة مع السيناريو الأساسي للوكالة، والذي يفترض أن تبدأ حدة الاضطرابات في مضيق هرمز في الانحسار خلال النصف الثاني من عام 2026.
ورغم صعوبة تقييم حجم تداعيات الصراع حالياً، إلا أن الوكالة لا تتوقع تكبد خسائر اكتتاب جوهرية قد تؤثر سلباً على أداء الاكتتاب لدى “AIC”؛ نظراً لأن معظم وثائق التأمين التي تصدرها الشركة تستثني مخاطر الحروب، كما أن التعرض المحدود المتبقي لمثل هذه المخاطر مغطى بالكامل تقريباً عبر اتفاقيات إعادة التأمين. ومع أن الصراع قد يترك أثراً طويل الأمد على فرص النمو ويؤدي إلى تضخم قيمة المطالبات، إلا أن الوكالة تعتبر التنوع الكبير في أعمال الشركة – ولا سيما بفضل مساهمة شركة “Kuwait Re” – والكفاءة التشغيلية العالية عوامل تخفف من حدة هذه المخاطر. وعلاوة على ذلك، ترى الوكالة أن الاحتياطيات الرأسمالية القوية للشركة توفر لها حماية ضد أي خسائر كبيرة غير متوقعة.
أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية أنها عدلت نظرتها المستقبلية لشركة “AIC” من “مستقرة” إلى “إيجابية”. وفي الوقت نفسه، أكدت الوكالة تصنيفات “AIC” عند الدرجة “A-” فيما يتعلق بالجدارة الائتمانية للجهة المصدرة والقوة المالية على المستوى العالمي. وأشارت الوكالة إلى إمكانية رفع تصنيفات الشركة خلال العامين المقبلين إذا واصلت “AIC” توسيع نطاق أعمالها وتحقيق الربحية، مع الحفاظ على تنوع سليم ومصدات قوية للغاية لكفاية رأس المال.
ترى وكالة “ستاندرد آند بورز” أن “AIC” قد عززت مكانتها في السوق من خلال تنويع الأعمال وتحقيق نمو مربح على مدار السنوات الخمس الماضية. وتُعد شركة “Kuwait Re” – التي ساهمت بأكثر من 66% من إجمالي الأقساط المكتتبة للمجموعة في عام 2025 – ركيزة قوة أساسية لشركة “AIC”، حيث مكنت المجموعة من بناء مزيج متنوع من الأعمال يغطي قطاعي التأمين المباشر وإعادة التأمين. وقد بلغ صافي الدخل في عام 2025 نحو 27.8 مليون دينار كويتي (حوالي 90 مليون دولار أمريكي)، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 63% مقارنة بصافي دخل قدره 17.1 مليون دينار كويتي في عام 2022.

تتمتع المجموعة أيضاً بكفاءة تفوق نظيراتها، حيث سجلت نسبة مجمعة صافية تنافسية للغاية بلغت 82.1% في عام 2025.
ورغم أن الحجم الإجمالي لعمليات شركة AIC وقاعدتها الرأسمالية لا يزالان أصغر مقارنة بنظيراتها الإقليمية ذات التصنيفات الائتمانية الأعلى، تتوقع وكالة “ستاندرد آند بورز” (S&P) أن تواصل الشركة تعزيز صافي دخلها ورأس مالها خلال الفترة 2026-2028، مع الحفاظ على مستوى كفاءة يتفوق على نظيراتها. وتظل قدرة الشركة على تحقيق عائد مرتفع على حقوق المساهمين (ROE) – حتى مقارنةً بالمنافسين الأكبر حجماً – ميزة تنافسية جوهرية؛ حيث بلغ العائد على حقوق المساهمين 15.5% في نهاية عام 2025.
تتوقع “ستاندرد آند بورز” تباطؤ وتيرة نمو AIC خلال العامين المقبلين، إلا أن أداء الاكتتاب من المتوقع أن يظل قوياً. فقد نمت إيرادات التأمين للشركة بنسبة 6% بين عامي 2024 و2025، لكن الوكالة تتوقع ارتفاعها بنسبة 1% فقط في عام 2026، نظراً لتركيز الشركة المرجح على الربحية في سوق تخضع لضغوط سعرية وتتأثر بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وبالتوازي مع ذلك، سيؤثر خفض أسعار الفائدة الذي شهدته سنة 2025 على دخل الاستثمار. وعليه، تتوقع “ستاندرد آند بورز” تراجع صافي الدخل إلى 25.7 مليون دينار كويتي في عام 2026، قبل أن يعاود الارتفاع ليقترب من 31 مليون دينار كويتي في عام 2028، مدعوماً بمستوى كفاءة يفوق أداء النظراء؛ إذ تتوقع الوكالة أن تتراوح النسبة المجمعة بين 85.0% و90.0% طوال فترة التوقعات. وبالتالي، من المتوقع أن تواصل AIC توسيع نطاق عملياتها بشكل مربح.
تتوقع “ستاندرد آند بورز” زيادة إضافية في رأس مال AIC، مدعوماً باستمرارية تحقيق الأرباح.
من المتوقع أن تظل رسملة AIC أعلى من المعيار المرجعي لوكالة “ستاندرد آند بورز” (99.99%) خلال أفق التوقعات الممتد لعامين. ورغم أن القاعدة الرأسمالية للمجموعة لا تزال صغيرة من حيث القيمة المطلقة، فإن متانة كفاية رأس المال القائم على المخاطر تُعد نقطة قوة رئيسية تدعم تصنيفها الائتماني.
وفي ظل التوقعات الإيجابية لصافي الدخل، تتوقع “ستاندرد آند بورز” توسع القاعدة الرأسمالية خلال العامين المقبلين، مما يحد من الحاجة إلى ضخ رؤوس أموال إضافية في هذه المرحلة. ومع ذلك، لا يزال رأس المال منخفضاً من حيث القيم المطلقة، إذ تتألف نسبة 28% منه من تعديلات احتياطيات التأمين بخلاف التأمين على الحياة؛ وهي عناصر تعتبرها وكالة “ستاندرد آند بورز” (S&P) أقل جودةً مقارنةً بحقوق المساهمين. وبناءً على ذلك، تُقيِّم الوكالة كلاً من رأس المال والأرباح باعتبارهما قويين للغاية.


























































