يستعد المؤتمر العام الخامس والثلاثون للاتحاد العام العربي للتأمين لأن يكون أحد أبرز مواعيد صناعة التأمين في المنطقة خلال العام 2026، مع تركيز لافت على صناعة فرص الأعمال، وتوسيع شبكة العلاقات، وبناء شراكات جديدة بين أسواق التأمين العربية والدولية. ويجمع المؤتمر تحت مظلته شركات التأمين وإعادة التأمين ومختلف الجهات المرتبطة بالقطاع، في مساحة مهنية تتيح لصنّاع القرار والخبراء والفاعلين في الأسواق تبادل الخبرات، واستكشاف مجالات التعاون، وفتح قنوات مباشرة مع شركاء وعملاء محتملين.
وتحتضن المملكة الأردنية الهاشمية أعمال المؤتمر، الذي ينظمه الاتحاد العام العربي للتأمين بالتعاون مع الاتحاد الأردني لشركات التأمين، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت، خلال الفترة من 4 إلى 7 تشرين الأول 2026، تحت شعار «العودة إلى المبادئ». ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر منصة تجمع مختلف مكونات صناعة التأمين حول قضايا القطاع وتحدياته وآفاق نموه، إلى جانب مساحة واسعة للقاءات المباشرة وبحث فرص التعاون.
وتكشف أرقام التسجيل عن حجم الاهتمام الذي يحظى به الحدث، بعدما تجاوز عدد المسجلين 1500 مشارك من 44 دولة، بينها 21 دولة عربية و23 دولة غير عربية، فيما يُتوقع أن يقترب عدد المشاركين من 2000 شخص مع استمرار التسجيل. ويمنح هذا التنوع الجغرافي والمهني المشاركين فرصة للالتقاء بقيادات تنفيذية وصنّاع سياسات وجهات رقابية وخبراء ومتخصصين وممثلين عن شركات التأمين وإعادة التأمين والأسواق والقطاعات ذات الصلة.
ولا يقتصر «GAIF2026» على الجلسات المتخصصة والنقاشات المتعلقة بمستقبل الصناعة، بل يضع التواصل واجتماعات الأعمال في صميم برنامجه، من خلال تخصيص فترات يومية للقاءات المباشرة داخل غرف الاجتماعات والأجنحة ومنطقة التواصل، إلى جانب منطقة الاجتماعات الثنائية «B2B». وتوفر هذه المساحات فرصة للانتقال من الحوار حول قضايا القطاع إلى مناقشة مشاريع وفرص تعاون بصورة مباشرة، بما يعزز إمكانية تحويل اللقاءات المهنية إلى شراكات وأعمال جديدة.
وفي موازاة ذلك، توفر منصة «Meeting Hub» للمشاركين أداة عملية لتنظيم لقاءاتهم قبل الوصول إلى البحر الميت، إذ تتيح البحث عن الأشخاص والشركات، وإرسال طلبات الاجتماعات وقبولها أو إعادة جدولتها، فضلاً عن تنظيم المواعيد والحصول على الإشعارات والتذكيرات. وبذلك، لا يبدأ التواصل مع انطلاق المؤتمر، بل يمكن للمشاركين التحضير مسبقاً للقاءات التي تتناسب مع أهدافهم وأولوياتهم المهنية.
وتتجاوز وظيفة المنصة حدود أيام المؤتمر، إذ تبقى خدمات التواصل متاحة قبل «GAIF2026» وخلاله وبعد اختتامه، بما يتيح استمرار العلاقات التي تنشأ بين المشاركين، ويفتح المجال أمام تطويرها إلى تعاونات واتفاقيات وشراكات تمتد إلى ما بعد انتهاء الحدث. وهي مقاربة تعكس توجهاً نحو جعل المؤتمر نقطة انطلاق لعلاقات أعمال مستدامة، وليس مجرد مساحة للقاءات العابرة.
ومن هنا، يقدّم «GAIF2026» نموذجاً يتجاوز الشكل التقليدي للمؤتمرات، عبر الجمع بين المعرفة المتخصصة، وصنّاع القرار، والتواصل المباشر، واجتماعات الأعمال، والأجنحة التعريفية ضمن تجربة واحدة. فالمشاركة لا تقتصر على الاستماع إلى النقاشات، بل تمنح الشركات والمؤسسات فرصة للتعريف بخبراتها وخدماتها، والتعرف إلى أسواق جديدة، وبحث مجالات تعاون يمكن أن تتحول إلى خطوات عملية.
ومع مشاركة مرتقبة من عشرات الدول وحضور واسع لمختلف أطراف صناعة التأمين، يبدو البحر الميت في تشرين الأول المقبل على موعد مع ملتقى تتقاطع فيه الخبرة مع الفرصة، والعلاقات مع الأعمال، والأسواق العربية مع نظيراتها الدولية. وفي هذا المشهد، يطمح «GAIF2026» إلى أن تكون أيام المؤتمر بداية لعلاقات جديدة وشراكات تتجاوز حدود الحدث، وتدعم مزيداً من التواصل والتعاون في صناعة التأمين العربية والدولية.

























































